تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنها ما سبق في نوع المرسل عن ( الحاكم ) صاحب كتاب ( معرفة أنواع علوم الحديث ) من أن المرسل مخصوص بالتابعي . وأن المنقطع : منه : الإسناد فيه قبل الوصول إلى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكور لا معينا ولا مبهما . ومنه : الإسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو : رجل أو : شيخ أو غيرهما

مثال الأول : ما رويناه عن عبد الرازق عن سفيان الثوري عن أبى إسحاق عن زيد بن يثيع عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ( إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين . . ) ) الحديث . فهذا إسناد إذا تأمله الحديثي وجد صورته صورة المتصل وهو منقطع في موضعين : لأن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري وإنما سمعه من النعمان بن أبى شيبه الجندي عن الثوري . ولم يسمعه الثوري أيضا من أبى إسحاق إنما سمعه من شريك عن أبى إسحاق

( 34 ) ومثال الثاني : الحديث الذي رويناه عن أبى العلاء بن عبد الله بن الشخير عن رجلين عن شداد بن أوس عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الدعاء في الصلاة ( ( اللهم إني أسالك الثبات في الأمر . . ) ) الحديث . والله اعلم

ومنها : ما ذكره ( ابن عبد البر ) رحمه الله وهو : أن المرسل مخصوص بالتابعين والمنقطع شامل له ولغيره وهو عنده : كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه و سلم أو إلى غيره

ومنها أن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده وهذا المذهب أقرب . صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم . وهو الذي ذكره ( الحافظ أبو بكر الخطيب ) في كفايته . إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال : ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه و سلم . وأكثر ما يوصف بالانقطاع : ما رواه من دون التابعين عن الصحابة مثل مالك عن ابن عمر ونحو ذلك . والله أعلم

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٣٩٦