تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : بل هو مرفوع كما سبق ذكره . وهو بأن يكون مرفوعا أحرى لكونه أحرى باطلاعه صلى الله عليه و سلم عليه . والحاكم معترف بكون ذلك من قبيل المرفوع وقد كنا عددنا هذا فيما أخذناه عليه . ثم تأولناه له على أنه أراد أنه ليس بمسند لفظا بل هو موقوف لفظا وكذلك سائر ما سبق موقوف لفظا وإنما جعلناه مرفوعا من حيث المعنى . والله أعلم

الثاني : قول الصحابي ( أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا ) من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث وهو قول أكثر أهل العلم . وخالف في ذلك فريق منهم ( أبو بكر الإسماعيلي ) . والأول هو الصحيح لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهي وهو رسول الله صلى الله عليه و سلم

وهكذا قول الصحابي : ( من السنة كذا ) فالأصح أنه مسند مرفوع لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم وما يجب اتباعه

وكذلك قول أنس رضي الله عنه : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة . وسائر ما جانس ذلك . فلا فرق بين أن يقول ذلك في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم وبعده صلى الله عليه و سلم

الثالث : ما قيل من أن تفسير الصحابي حديث مسند فإنما ذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك كقول جابر رضي الله عنه : كانت اليهود تقول : من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله ( 30 ) عز و جل ( ( نساؤكم حرث لكم ) ) . الآية . فأما سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فمعدودة في الموقوفات . والله أعلم

الرابع : من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي : يرفع الحديث أو : يبلغ به أو : ينميه أو : رواية

مثال ذلك : سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رواية : ( تقاتلون قوما صغار الأعين . . ) الحديث

وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال : ( الناس تبع لقريش . . ) الحديث

(

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٣٩٣