وَلَوْ تَقَصَّيْنَا ذَلِكَ لَطَالَ الْفَصْلُ جِدًّا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّوْعُ قِسْمًا عَاشِرًا مِنَ الْأَقْسَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي النَّوْعِ قَبْلَهُ
اَلنَّوْعُ الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ :
مَعْرِفَةُ الْأَلْقَابِ
وَقَدْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ, مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ, وَكِتَابُهُ فِي ذَلِكَ مُفِيدٌ كَثِيرُ النَّفْعِ ثُمَّ أَبُو الْفَضْلِ اِبْنُ الْفَلَكِيِّ الْحَافِظُ
وَفَائِدَةُ التَّنْبِيهِ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يُظَنَّ أَنَّ هَذَا اللَّقَبَ لِغَيْرِ صَاحِبِ الِاسْمِ
وَإِذَا كَانَ اللَّقَبُ مَكْرُوهًا إِلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّمَا يَذْكُرُهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ عَلَى سَبِيلِ التَّعْرِيفِ وَالتَّمْيِيزِ, لَا عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ وَاللَّمْزِ وَالتَّنَابُزِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ رَجُلَانِ جَلِيلَانِ لَزِمَهُمَا لَقَبَانِ قَبِيحَانِ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ "اَلضَّالُّ", وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ "اَلضَّعِيفُ", وَإِنَّمَا كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسْمِهِ, لَا فِي حَدِيثِهِ
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ : وَثَالِثٌ, وَهُوَ "عَارِمٌ" أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ, وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا بَعِيدًا عَنْ الْعِرَامَةِ, وَالْعَارِمُ الشِّرِّيرُ الْفَاسِدُ
(