تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع": وآخر الصحابة موتاً أنس بن مالك ثم أبو الطفيل عامر ابن واثلة الليثي، قال علي بن المدني: وكانت وفاته بمكة فعلى هذا هو آخر من مات به ويقال: آخر من مات بمكة ابن عمر وقيل: جابر، والصحيح أن جابراً مات بالمدينة، وكان آخر من مات به وقيل: سهل ابن سعد وقيل: السائب بن يزيد وبالبصرة: أنس وبالكوفة: عبد الله بن أبي أوفى وبالشام: عبد الله بن بسر بحمص وبدمشق: واثلة بن الأسقع وبمصر: عبد الله بن الحارث بن جزء وباليمامة: الهرماس بن زياد، وبالجزيرة: العرس بن عميرة وأفريقية: رويفع بن ثابت وبالبادية: سلمة ابن الأكوع رضي الله عنهم

(فرع": وتعرف صحبة الصحابة تارة بالتواتر، وتارة بأخبار مستفيضة، وتارة بشهادة غيره من الصحابة له، وتارة بروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم سماعاً أو مشاهدة مع المعاصرة

فأما إذا قال المعاصر العدل: "أنا صحابي": فقد قال ابن الحاجب في مختصره: احتمل الخلاف، يعني لأنه يخبر عن حكم شرعي، كما لو قال في الناسخ: "هذا ناسخٌ لهذا" لاحتمال خطأه في ذلك

أما لو قال "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا" أو: "رأيته فعل كذا"، أو "كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ونحو هذا-: فهذا مقبول لا محالة، إذا صح السند إليه، وهو ممن عاصره صلى الله عليه وسلم

اَلنَّوْعُ الْمُوفِي أَرْبَعِينَ :

مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ

قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ التَّابِعِيُّ : مَنْ صَحِبَ الصَّحَابِيَّ وَفِي كَلَامِ الْحَاكِمِ مَا يَقْتَضِي إِطْلَاقَ التَّابِعِيِّ عَلَى مَنْ لَقِيَ الصَّحَابِيَّ وَرَوَى عَنْهُ, وَإِنْ لَمْ يَصْحَبْهُ

(قُلْتُ) لَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهِ الصَّحَابِيَّ, كَمَا اِكْتَفَوْا فِي إِطْلَاقِ اِسْمِ الصَّحَابِيِّ عَلَى مَنْ رَآهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَالْفَرْقُ عَظَمَةُ وَشَرَفُ رُؤْيَتِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٣٢٦