تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان الإمام أبو بكر بن خزيمة يقول: ليس ثم حديثان متعارضان من كل وجه؛ ومن وجد شيئاً من ذلك فليأتي لأؤلف له بينهم

اَلنَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ

مَعْرِفَةُ الْمَزِيدِ فِي (مُتَّصِلِ) الْأَسَانِيدِ

وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ رَاوٍ فِي الْإِسْنَادِ رَجُلًا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ وَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةٍ وَقَدْ صَنَّفَ الْحَافِظُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي ذَلِكَ كِتَابًا حَافِلًا قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ وَفِي بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ

اَلنَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ

مَعْرِفَةُ الْخَفِيِّ مِنَ الْمَرَاسِيلِ

وَهُوَ يَعُمُّ الْمُنْقَطِعَ وَالْمُعْضَلَ أَيْضًا وَقَدْ صَنَّفَ الْبَغْدَادِيُّ فِي ذَلِكَ كِتَابَهُ الْمُسَمَّى (بِالتَّفْصِيلِ لِمُبْهَمِ الْمَرَاسِيلِ)

وَهَذَا النَّوْعُ إِنَّمَا يُدْرِكُهُ نُقَّادُ الْحَدِيثِ وَجَهَابِذَتُهُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا, وَقَدْ كَانَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ إِمَامًا فِي ذَلِكَ, وَعَجَبًا مِنَ الْعَجَبِ, -فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَبَلَّ بِالْمَغْفِرَةِ ثَرَاهُ-

فَإِنَّ الْإِسْنَادَ إِذَا عُرِضَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ, مِمَّنْ لَمْ يُدْرِكْ ثِقَاتِ الرِّجَالِ وَضُعَفَاءَهُمْ, قَدْ يَغْتَرُّ بِظَاهِرِهِ, وَيَرَى رِجَالَهُ ثِقَاتٍ, فَيَحْكُمُ بِصِحَّتِهِ, وَلَا يَهْتَدِي لِمَا فِيهِ مِنْ الِانْقِطَاعِ, أَوْ الْإِعْضَالِ, أَوْ الْإِرْسَالِ; لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُمَيِّزُ الصَّحَابِيَّ مِنْ التَّابِعِيِّ وَاَللَّهُ الْمُلْهِمُ لِلصَّوَابِ

اَلنَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ

مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٣٢١