تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْرِفَةُ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ وَبَيَانُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ

اَلْمَقْبُولُ الثِّقَةُ الضَّابِطُ لِمَا يَرْوِيهِ وَهُوَ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الْبَالِغُ, سَالِمًا مِنْ أَسْبَابِ الْفِسْقِ وَخَوَارِمِ الْمُرُوءَةِ, وَأَنْ يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ مُتَيَقِّظًا غَيْرَ مُغَفَّلٍ, حَافِظًا إِنْ حَدَّثَ (مِنْ حِفْظِهِ), فَاهِمًا إِنْ حَدَّثَ عَلَى الْمَعْنَى, فَإِنْ اِخْتَلَّ شَرْطٌ مِمَّا ذَكَرْنَا رُدَّتْ رِوَايَتُهُ

وَتَثْبُتُ عَدَالَةُ الرَّاوِي بِاشْتِهَارِهِ بِالْخَيْرِ وَالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ عَلَيْهِ, أَوْ بِتَعْدِيلِ الْأَئِمَّةِ, أَوْ اِثْنَيْنِ مِنْهُمْ لَهُ, أَوْ وَاحِدٍ عَلَى الصَّحِيحِ, وَلَوْ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ فِي قَوْلٍ

قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ وَتَوَسَّعَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ, فَقَالَ كُلُّ حَامِلِ عِلْمٍ معروف العناية به، فهو عدل، محمول أمره على العدالة، حتى يتبين جرحه، لقوله عليه الصلاة والسلام: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله" قال: وفيما قاله اتساع غير مرضي والله أعلم

"قلت": لو صح ما ذكره من الحديث لكان ما ذهب إليه قوياً، ولكن في صحته نظر قوي، والأغلب عدم صحته والله أعلم

ويعرف ضبط الراوي بموافقة الثقات لفظاً أو معنى، وعكسه عكسه

والتعديل مقبول، ذكر السبب أو لم يذكر لأن تعداده يطول، فقبل إطلاقه بخلاف الجرح، فإنه لا يقبل إلا مفسراً، لاختلاف الناس في الأسباب المفسقة، فقد يعتقد الجارح شيئاً مفسقاً، فيضعفه، ولا يكون كذلك في نفس الأمر، أو عند غيره، فلهذا اشترط بيان السبب في الجرح

قال الشيخ أبو عمرو: وأكثر ما يوجد في كتب الجرح والتعديل: "فلان ضعيف"، أو: "متروك"، ونحو ذلك، فإن لم نكتف به انسد باب كبير في ذلك

وأجاب: بأنا إذا لم نكتف به توقفنا في أمره، لحصول الريبة عندنا بذلك

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٢٨٨