تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُجّيَّةً وإنْ يَكُنْ لا يُلْحَقُ

فَإنْ يُقَلْ : يُحْتَجُّ بِالضَّعِيْفِ

فَقُلْ : إذا كَانَ مِنَ المَوْصُوْفِ

رُوَاتُهُ بِسُوْءِ حِفْظٍ يُجْبَرُ

بِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ

وَإنْ يَكُنْ لِكَذِبٍ أوْ شَذَّا

أوْ قَوِيَ الضُّعْفُ فَلَمْ يُجْبَر ذَا

أَلاَ تَرَى الْمُرْسَلَ حَيْثُ أُسْنِدَا

أوْ أرْسَلُوا كَمَا يَجِيءُ اعْتُضِدَا

وَالحَسَنُ : الْمشهُوْرُ بِالعَدَالَهْ

وَالصِّدْقِ رَاوِيهُ ، إذَا أَتَى لَهْ

طُرُقٌ أُخْرَى نَحْوُهَا مِن الطُّرُقْ

صَحَّحْتُهُ كَمَتْنِ لَوْلاَ أنْ أَشُقْ

إذْ تَابَعُوْا مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو

عَلَيْهِ فَارْتَقَى الصَّحِيْحَ يَجْرِي

قَالَ : وَمِنْ مَظِنَّةٍ لِلحَسَنِ

جَمْعُ أبي دَاوُدَ أيْ في السُّنَنِ

فإنَّهُ قَالَ : ذَكَرْتُ فِيْهِ

ما صَحَّ أوْ قَارَبَ أوْ يَحْكِيْهِ

وَمَا بهِ وَهَنٌ شَدِيْدٌ قُلْتُهُ

وَحَيْثُ لاَ فَصَالِحٌ خَرَّجْتُهُ

فَمَا بِهِ وَلَمْ يُصَحِّحْ وَسَكَتْ

عَلَيْهِ عِنْدَهُ لَهُ الحُسْنُ ثَبَتْ

وابْنُ رُشَيْدٍ قَالَ –وَهْوَ مُتَّجِهْ-

: قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ عِنْدَ مُخْرِجِهْ

وَللإمَامِ اليَعْمُرِيِّ إنَّما

قَوْلُ أبي دَاوُدَ يَحْكي مُسْلِم

حَيثُ يَقُوْلُ : جُمْلَةُ الصَّحِيْحِ لا

تُوجَدُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالنُّبَلا

فَاحْتَاجَ أنْ يُنْزَلَ في الإسْنَادِ

إلى يَزيْدَ بنِ أبي زيَادِ

وَنَحْوِهِ ، وإنْ يَكُنْ ذُو السَّبْقِ

قَدْ فَاتَهُ ، أدْرَكَ بِاسْمِ الصِّدْقِ

هَلاَّ قَضى عَلى كِتَابِ مُسْلِمِ

بِمَا قَضَى عَلَيْهِ بِالتَّحَكُّمِ

وَ البَغَوِيْ إذْ قَسَّمَ المَصْابحَا

إلى الصِّحَاحِ والحِسَانِ جَانِحا

أنَّ الحِسَانَ مَا رَوُوْهُ في السُّنَنْ

رَدَّ عَلَيهِ إذْ بِهَا غَيْرُ الحَسَنْ

كَانَ أبُوْ دَاوُدَ أقْوَى مَا وَجَدْ

يَرْوِيهِ ، والضَّعِيْفَ حَيْثُ لاَ يَجِدْ

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٢٠٤