واسمُ التفضيل، وهو الصفة الدالة على المشاركة والزيادة، كأَكْرَمَ. ويُستَعمل بِمِنْ ومضافاً لنكرة فَيُفْرَدُ ويُذَكَّرُ، وبأل فيطابِقُ، ومضافاً لمعْرِفَةٍ فوجهانِ. ولا يَنْصِب المفعولَ مطلقاً، ولا يَرْفَعُ في الغالب ظاهراً إلا في مسألة الكُحْل.
بابُ التوابعِ: يَتبع ما قبله في إعرابه خمسةٌ:
النعتُ، وهو التابعُ المشتق أو المؤولُ به المبايِنُ لِلَفظ متبوعه. وفائدته تخصيصٌ أو توضيحٌ أو مدحٌ أو ذمٌّ أو تَرَحُّمٌ أو توكيدٌ. ويتبع منعوتَه في واحدٍ من أوجهِ الإعراب، ومن التعريف والتنكير. ثم إن رَفَعَ ضميراً مستتراً تَبِعَ في واحد من التذكير والتأنيث، وواحد من الإفراد وفرعَيْهِ. وإلا فهو كالفِعْل، والأحسن ( جاءني رجلٌ قعودٌ غلمانُه ) ثم ( قاعدٌ ) ثم ( قاعدونَ ).
ويجوز قطعُ الصفةِ المعلومِ موصوفُها حقيقةً أو ادِّعاءً، رفعاً بتقدير هو، ونصباً بتقدير أعني أو أمدح أو أَذُمُّ أو أرحم.
والتوكيدُ. وهو إما لفظيٌّ نحو ( أخاكَ أخاكَ إنَّ مَن لا أخا له ) ونحو ( أتاكِ أتاكِ اللاحقونَ اِحبسْ اِحبسْ ) ونحو ( لا لا أبوح بِحُب بثينةَ إنها )، وليس منه ( دكاً دكاً ) و( صفاً صفاً )، أو معنويٌّ وهو بالنفس والعين مؤخرةً عنها إن اجْتَمَعَتَا، ويُجْمَعانِ على أَفْعُلٍ مع غيرِ المفردِ، وبِكُلِّ لغير مثنىً إن تجزأ بنفسه أو بعامله، وبكلا وكلتا له إن صحَّ وقوعُ المفردِ موقعَه واتحد معنى المسنَد، ويُضَفْنَ لضمير المؤكَّد، وبأجمعَ وجمعاءَ وجمعِهما غيرَ مضافةٍ، وهي بخلاف النعوت، لا يجوز أن تتعاطف المؤكِّداتُ، ولا أن يَتْبَعْنَ نكرةً، وندر ( يا ليتَ عدةَ حولٍ كلِّه رجبُ ).