وقد يؤكِّدان نحوُ ( ولا تعثَوْا في الأرض مفسدين ) وقولِه: ( من خير أديانِ البرية ديناً )، ومنه ( بئس الفحلُ فحلُهم فحلاً ) خلافاً لِسِيبَوَيْهِ.
والمستثنى بـ( إلا ) من كلامٍ تامٍّ موجَبٍ نحو ( فشربوا منه إلا قليلاً منهم ). فإن فقد الإيجاب تَرجَّحَ البدلُ في المتصل نحو ( ما فعلوه إلا قليلٌ منهم ) والنصبُ في المنقطع عند بني تميمٍ - ووجب عند الحجازيين - نحو ( ما لهم به من علم إلا اتباعَ الظن )، ما لم يتقدم فيهما فالنصبُ، نحوُ قوله: ( وما لي إلا آلَ محمد شيعةٌ وما لي إلا مذهبَ الحق مذهبُ )، أو فقد التمام فعلى حسب العوامل نحو ( وما أمْرُنا إلا واحدةٌ ) ويسمى مُفَرَّغاً.
ويستثنى بـ( غير وسوى ) خافِضَيْنِ، مُعْرَبَيْنِ بإعراب الاسم الذي بعد إلا. وبـ( خلا وعدا وليس وحاشا ) نواصبَ وخوافضَ. وبـ( ما خلا ) وبـ( ما عدا ) و ( ليس ) و ( لا يكون ) نواصبَ.
باب: يخفض الاسم إما بحرفٍ مشتركٍ - وهو من وإلى وعن وعلى وفي واللامُ والباءُ للقسم وغيرِه - أو مختصٍّ بالظاهر - وهو رُبَّ ومُذْ ومُنْذُ والكافُ وحتى وواوُ القسمِ وتاؤُه - أو بإضافةٍ إلى اسمٍ على معنى اللام كـ( غلامِ زيدٍ ) أو مِن كـ( خاتمِ حديدٍ ) أو في كـ( مكرِ الليلِ ) وتُسمى معنويةً لأنها للتعريف أو التخصيص، أو بإضافةِ الوصفِ إلى معموله كـ( بالغَ الكعبةِ ) و ( معمورِ الدارِ ) و ( حسنِ الوجهِ ) وتسمى لفظيةً لأنها لمجرد التخفيف.
ولا تُجامِعُ الإضافةُ تنويناً ولا نوناً تاليةً للإعرابِ مطلقاً، ولا أل إلا في نحو ( الضاربا زيدٍ، والضاربو زيدٍ، والضاربُ الرجلِ، والضاربُ رأسِ الرجلِ، وبالرجلِ الضاربِ غلامِهِ ).
بابٌ: يعملُ عَمَلَ فعلِه سبعةٌ: