وتلحقه علامةُ تأنيثٍ إن كان مؤثاً كـ( قامتْ هندٌ ) و ( طلعت الشمسُ ). ويجوز الوجهانِ في مجازيِّ التأنيثِ الظاهرِ نحو ( قد جاءتكم موعظةٌ من ربكم )، وفي الحقيقيِّ المنفصلِ نحو ( حَضَرَتِ القاضيَ امرأةٌ ) والمتصلِ في باب نعم وبئس نحو ( نِعْمَتِ المرأةُ هندٌ )، وفي الجمع نحو ( قالتِ الأعرابُ ) إلا جمعَيِ التصحيحِ فَكَمُفردَيْهما نحو ( قام الزيدون ) و ( قامتِ الهنداتً ). وإنما امتنع في النثر ( ما قامتْ إلا هندٌ ) لأن الفاعلَ مذكرٌ محذوفٌ، كحذفه في نحو ( أو إطعامٌ في يوم ذي مسغبةٍ يتيماً ) و ( قضي الأمر ) و ( أسمع بهم وأبصر )، ويمتنع في غيرهن.
والأصل أن يليَ عامِلَه. وقد يتأخر جوازاً نحوُ ( ولقد جاء آلَ فرعونَ النذرُ ) وكما أتى ربَّه موسى على قدر، ووجوباً نحوُ ( وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّه ) و ( ضربني زيدٌ ). وقد يجب تأخير المفعول كـ( ضربت زيداً ) و ( ما أحسنَ زيداً ) و ( ضرب موسى عيسى )، بخلافِ ( أرضَعَتِ الصغرى الكبرى ). وقد يتقدم على العامل جوازاً نحوُ ( فريقاً هدى )، ووجوباً نحو ( أيّاً ما تدعو ).
وإذا كان الفعل نعمَ أو بئسَ فالفاعل إما مُعَرَّفٌ بأل الجنسيةِ نحوُ ( نعم العبد )، أو مضافٌ لما هي فيه نحوُ ( ولَنِعْم دارُ المتقين )، أو ضميرٌ مستترٌ مُفَسَّرٌ بتمييز مطابقٍ للمخصوص نحوُ ( بئس للظالمين بدلاً ).
بابُ النائب عن الفاعل:
يُحْذَفُ الفاعلُ فينوب عنه في أحكامه كلِّها مفعولٌ به، فإن لم يوجدْ فما اختص وتَصَرَّفَ من ظرف، أو مجرور، أو مصدر.
ويُضَم أولُ الفعل مطلقاً. ويشاركه ثانِي نحوِ تُعُلِّمَ، وثالثُ نحوِ اُنْطُلِق. ويُفْتَح ما قبلَ الآخر في المضارع، ويُكْسَر في الماضي. ولك في نحو قال وباع الكسرُ مُخْلَصاً ومُشَمّاً ضَمّاً والضمُّ مخلصاً.