ولا يخبر بالزمان عن الذات، والليلةُ والهلالُ متأولٌ. ويغني عن الخبر مرفوعُ وصفٍ مُعْتَمِدٍ على استفهامٍ، أو نفيٍ، نحو ( أقاطنٌ قومُ سلمى ) و ( ما مضروبٌ العَمْرَانِ ).
وقد يتعدد الخبر، نحو ( وهو الغفورُ الودودُ ). وقد يتقدمُ، نحو ( في الدار زيدٌ ) و ( أين زيدٌ ).
وقد يُحذَف كلٌّ من المبتدإ والخبر نحو ( سلامٌ قومٌ منكرونَ ) أَيْ عليكم أنتم. ويجب حذفُ الخبر قبلَ جوابَيْ لَوْلا والقسمِ الصريحِ والحالِ الممتنعِ كونُها خبراً، وبعد الواو المصاحبةِ الصريحةِ، نحو ( لولا أنتم لكُنَّا مؤمنين ) و ( لَعَمْرُكَ لأفعلَنّ ) ( وضَرْبِي زيداً قائماً ) و ( كلُّ رجل وضَيعَتُهُ ).
بابٌ: النواسخ لِحكم المبتدإ والخبر ثلاثةُ أنواع:
أحدُها كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات ومازال وما فَتِئَ وما انْفَكَّ وما بَرِحَ وما دام، فيرفَعْنَ المبتدأَ اسماً لهن وينصبْنَ الخبرَ خبراً لهن نحو ( وكان ربُّك قديراً ).
وقد يتوسط الخبرُ نحو ( فليسَ سواءً عالمٌ وجهولٌ ).
وقد يتقدمُ الخبرُ إلا خبرَ دام وليس.
وتختص الخمسةُ الأول بمرادَفَةِ صار، وغيرُ ليس وفَتِئَ وزال بجواز التمامِ - أيْ الاستغناءِ عن الخبر - نحو ( وإن كان ذو عسرة فنظرةٌ إلى ميسرة ) ( فسبحانَ اللهِ حين تمسون وحين تصبحون ) ( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض )، وكان بجواز زيادتِها متوسطةً نحو ( ما كان أحسنَ زيداً ) وحذفِ نونِ مضارعها المجزومِ وصْلاً إن لم يلقَها ساكنٌ ولا ضميرُ نصبٍ متصلٌ، وحذفِها وحدَها معوَّضاً عنها ما في مثل ( أَمَّا أنت ذا نفر ) ومع اسمها في مثل ( إِنْ خيراً فخيرٌ ) و ( التَمِسْ ولو خاتَماً من حديد ).
وما النافيةُ عند الحجازيِّينَ كليس إن تقدم الاسمُ، ولم يُسْبَقْ بـ( إن ) ولا بمعمولِ الخبر إلا ظرفاً أو جاراً ومجروراً، ولا اقترنَ الخبرُ بإلا، نحو ( ما هذا بشراً ).