وينصب بـ( لنْ ) نحوُ ( لن نبرحَ )، وبـ( كَيْ ) المصدريةِ نحوُ ( لكَيْلا تأسوا )، وبـ( إِذَنْ ) مصدرةً وهو مستقبلٌ متصلٌ أو منفصلٌ بقَسَمٍ نحوُ ( إذن أكرمَك ) و ( إذن - والله - نرميَهم بحرب )، وبـ( أَنْ ) المصدريةِ ظاهرةً نحو أن يغفرَ لي، ما لم تسبق بعِلْمٍ نحو ( علم أن سيكونُ منكم مرضى )، فإن سُبِقَتْ بِظَنٍّ فوجهانِ نحو ( وحسبوا أن لا تكونَ فتنةٌ )، ومضمرةً جوازاً بعد عاطفٍ مسبوقٍ باسم خالص نحو ( ولُبْسُ عباءة وتقرَّ عيني )، وبعد اللامِ نحو ( لِتبينَ للناس ) إلا في نحوِ ( ِلئَلا يعلم ) ( لِئَلا يكونَ للناس ) فَتَظْهَرُ لا غيرُ، ونحوُ ( وما كان الله لِيعذبَّهم ) فتُضْمَرُ لا غيرُ، كإضمارها بعد حتى إذا كان مستقبلاً نحو ( حتى يرجعَ إلينا موسى )، وبعد أو التي بمعنى إلى نحو ( لأَسْتَسْهِلَنَّ الصعب أو أدركَ المنى ) أو التي بمعنى إِلا نحو ( وكنتُ إذا غَمَزْتُ قناةَ قومٍ كَسَرْتُ كُعُوبَها أو تستقيمَا )، وبعدَ فاءِ السببيةِ أو واوِ المعيةِ مسبوقَتَيْنِ بنفي مَحْضٍ أو طلبٍ بالفعل نحوُ ( لا يُقضى عليهم فَيموتوا ) ( ويعلمَ الصابرين ) ( ولا تطغوا فيه فيحلَّ ) و ( لا تأكلِ السمك وتشربَ الحليب ).
فإن سَقَطَتِ الفاءُ بعد الطلب وقُصِدَ الجزاءُ جُزِمَ نحوُ قولِه تعالى: ( قل تعالوا أتلُ ). وشرطُ الجزم بعد النهيِ صحةُ حلولِ إِنْ لا محلَّه نحوُ ( لا تدنُ من الأسد تسلمْ )، بخلاف يأكلُك.
ويجزم أيضاً بلَمْ نحو ( لم يلدْ ولم يولدْ )، ولَمَّا نحو ( لما يقضِ )، وباللام ولا الطلبِيَّتَيْنِ،نحو ( لِينفقْ، لِيقضِ، لا تشركْ، لا تؤاخذْنا ).
ويَجْزِمُ فعليِن إنْ وإذْ وإذْما وأَيٌّ وأينَ وأنى وأيانَ ومتى ومهما ومَنْ وما وحَيْثُمَا نحو ( إِنْ يشأْ يُذهبْكم ) ( من يعملْ سوءاً يُجزَ به ) ( ما ننسخْ من آية أو ننسِها نأتِ بخير منها ).