تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ ما رَأى صَرْفَهُمَا قَطُّ أَحدْ

وكلُّ جمعٍ بعدَ ثانيهِ ألِفْ

وَهْوَ خُمَاسيٌّ فليسَ يَنصَرِفْ

وهكذا إنْ زادَ في المِثَالِ

نحوُ دنَانيرَ بلا إشكَالِ

فهذهِ الأوزانُ ليستْ تَنصرِفْ

في موطنٍ يَعرِفُ هذا المُعتَرِفْ

وكلُّ ما تأنيثُهُ بلا ألفْ

فَهْوَ إذا عُرِّفَ غيرُ مُنصَرِفْ

تقولُ هذا طلحَةُ الجَوَادُ

وهلْ أتَتْ زينبُ أَمْ سعادُ

وإن يكنْ مُخفَّفًا كَدَعدِ

فاصرِفْهُ إنْ شئتَ كصَرفِ سَعدِ

وأجرِ ما جاءَ بوزنِ الفِعلِ

مُجرَاهُ في الحكمِ بغيرِ فَصلِ

فقولُهُم أحمدُ مثلُ أذهَبُ

كقولِهِم تَغلِبُ مثلُ تَضرِبُ

وإن عَدَلْتَ فاعلاً إلى فُعَلْ

لم ينصرِفْ مُعَرَّفًا مثلُ زُحَلْ

والأعجميُّ مثلُ مِيكَائيل

كذاكَ في الحُكمِ وإسمَاعيل

وهكذا الاسمانِ حينَ رُكِّبَ

تركيبَ مَزجٍ نحوُ مَعدِ يْكَرِبَ

ومنهُ ما جاءَ على فَعلانَ

على اختلافِ فَائِهِ أحيانَ

تقولُ مروانُ أتَى كِرمَانَ

ورحمةُ الله على عُثمانَ

فهذهِ إنْ عُرِّفَتْ لم تَنصَرِفْ

وما أتَى مُنَكَّرًا منهَا صُرِفْ

وإنْ عَرَاهَا ألفٌ ولامُ

فما على صَارِفِهَا مَلامُ

وهكذا تُصرفُ في الإضَافَهْ

نحوُ سَخَى بأطيبِ الضِيَافَهْ

وليسَ مصروفًا مِنَ البِقَاعِ

إلا بِقَاعٌ جئنَ في السَّمَاعِ

مثلُ حُنَيْنٍ ومِنًى وبَدْرِ

وواسطٍ ودَابِقٍ وحِجْرِ

وجائزٌ في صَنعَةِ الشِّعرِ الصَّلِفْ

أنْ يَصرِفَ الشّاعرُ ما لا يَنصَرِفْ

باب العدد

وإنْ نَطقتَ بالعقودِ في العَددْ

فانظُرْ إلى المَعدودِ لُقّيتَ الرَّشَدْ

فأَثبِتِ الهَاءَ مَعَ المُذكَّرِ

واحذِفْ مَعَ المؤنَّثِ المُشتَهِرِ

تقولُ لي خمسةُ أثوابٍ جُدُدْ

وازمُمْ لهَا تسعًا مِنَ النّوقِ وقُدْ

وإنْ ذكرتَ العددَ المُركَّبَ

فَهْوَ الذي استَوجَبَ أنْ لا يُعرَبَ

فألحقِ الهَاءَ معَ المؤنَّثِ

بآخرِ الثّاني ولا تَكتَرِثِ

مثالُهُ عندي ثلاثَ عَشْرَهْ

جُمَانَةً منظُومَةً وَدُرَّهْ

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢١٧٩