تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا دبر عبده ومات وله مال غائب أو دين في ذمة موسر أو معسر عتق من المدبر ثلثه وكلما انقضى من دينه شيء أو حضر من ماله الغائب شيء عتق من العبد مقدار ثلث ذلك حتى يعتق كله من الثلث وإذا دبر قبل البلوغ كان تدبيره جائزا إذا كان له عشر سنين فصاعدا وكان يعرف التدبير وما قلته في الرجل فالمرأة مثله إذا صار لها تسع سنين فصاعدا وإذا قتل المدبر سيده بطل [تدبيره].

(1/164)

كتاب المكاتب

وإذا كاتب عبده أو أمته على أنجم فأديت الكتابة فقد صار حرا وولاؤه لمكاتبه ويعطي مما كوتب عليه الربع لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ وإن عجلت الكتابة قبل محلها لزم السيد الأخذ وعتق من وقته في إحدى الروايتين والرواية الأخرى إذا ملك ما يؤدي فقد صار حرا وإذا أدى بعض كتابته ومات

(1/164)

وفي يده وفاء أو فضل فهو لسيده في إحدى الروايتين والرواية الأخرى لسيده بقية كتابته والباقي لورثته وإذا مات السيد كان العبد على كتابته وما أدى فبين ورثة سيده مقسوما كالميراث وولاؤه لسيده فإن عجز فهو عبد لسائر الورثة ولا يمنع المكاتب من السفر وليس له أن يتزوج إلا بإذن سيده ولا يبيعه سيده درهما بدرهمين.

وليس للرجل أن يطأ مكاتبته إلا أن يشترط فإن وطئ ولم يشترط أدب ولم يبلغ به حد الزاني وكان لها عليه مهر مثلها فإن علقت منه فهي مخيرة بين العجز وأن تكون أم ولد وبين المضي على الكتابة فإن أدت عتقت وإن عجزت عتقت بموته وإن مات قبل عجزها عتقت لأنها من أمهات الأولاد وسقط عنها ما بقي من كتابتها وما في يديها لورثة سيدها.

وإذا كاتب نصف عبد فأدى ما كوتب عليه ومثله لسيده صار نصفه حرا بالكتابة إن كان الذي كاتبه معسرا وإن كان موسرا عتق عليه كله وكان نصف قيمته على الذي كاتبه لشريكه.

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٩٧٤