تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو شهد شاهدان على رجل أنه أخذ من صبي ألفا وشهد آخران على رجل آخر أنه أخذ من الصبي ألفا كان على ولي الصبي أن يطالب أحدهما بالألف إلا أن تكون كل بينة لم تشهد بالألف التي شهدت بها الأخرى فيأخذ الولي الألفين ولو أن رجلين حربيين جاءا من ارض الحرب مسلمين فذكر كل واحد منهما أنه أخو صاحبه جعلاهما أخوين ولو كانا سبيا فادعيا ذلك بعد أن أعتقا فميراث كل واحد منهما لمعتقه إذا

(1/160)

لم يصدقهما إلا أن يقوم بما ادعياه من الأخوة بينة من المسلمين فيثبت النسب بها فيورث كل واحد منهما من أخيه.

وإذا كان الزوجان في البيت فافترقا أو ماتا فادعى كل واحد منهما ما في البيت أنه له أو ورثه حكم بما كان يصلح للرجال للرجل وما كان يصلح للنساء للمرأة وما كان يصلح أن يكون لهما فهو بينهما نصفين.

ومن كان له على أحد حق فمنعه منه وقدر على مال له لم يأخذ منه مقدار حقه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" .

(1/161)

كتاب العتق

وإذا كان العبد بن ثلاثة فاعتقوه معا أو وكل نفسان الثالث أن يعتق حقوقهما مع حقه ففعل أو اعتق كل واحد منهم حقه وكان معسرا فقد صار العبد حرا وولاؤه بينهم أثلاثا ولو اعتقه أحدهم وهو موسر عتق كله وصار لصاحبيه عليه قيمة ثلثيه فإن اعتقاه بعد عتق الأول له وقبل أخذ القيمة لم يثبت لهما فيه عتق لأنه قد صار حرا بعتق الأول له وان اعتقه الأول وهو معسر واعتقه الثاني وهو موسر عتق عليه نصيبه ونصيب شريكه وكان عليه ثلث قيمته وكان ثلث ولائه للمعتق الثاني ولو كان المعتق الثاني معسرا عتق نصيبه منه وكان ثلثه رقيقا لمن لم يعتق فإن مات وفي يده مال كان ثلثه لمن لم يعتق وثلثاه للمعتق الأول والمعتق الثاني بالولاء إذا لم يكن له وارث أحق منهما.

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٩٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٩٧١