ومن شهد شهادة زور أدب وأقيم للناس في المواضع التي يشتهر فيها ويعلم أنه شاهد زور إذا تحقق تعمده لذلك وإن غير العدل شهادته بحضرة الحاكم فزاد فيها أو نقص قبلت منه ما لم يحكم بشهادته وإذا شهد شاهد بألف وآخر بخمسمائة حكم لمدعي الألف بخمسمائة وحلف مع شاهده على الخمسمائة الأخرى إن أحب ومن ادعى شهادة عدل فأنكر العدل أن يكون عنده شهادة ثم شهد بها بعد ذلك وقال أنسيتها قبلت منه ومن شهد بشهادة تجر إلى نفسه بعضها بطلت شهادته في الكل.
وإذا مات رجل وخلف أبنا وألف درهم فادعى رجل دينا على الميت ألف درهم فصدقه الابن وادعى الآخر مثل ذلك وصدقه الابن فإن كان في مجلس واحد كانت الألف بينهما وإن كان في مجلسين كانت
(1/158)
الألف للأول ولا شيء للثاني.
وإذا ادعى على مريض دعوى فأومأ برأسه أي نعم لم يحكم بها عليه حتى يقول بلسانه ومن ادعى دعوى وقال لا بينة لي ثم أتى بعد ذلك ببينة لم تقبل منه لأنه مكذب لبينته وإذا شهد الوصي على من هو موصى عليهم قبلت شهادته وإن شهد لهم لم تقبل إذا كانوا في حجره وإذا شهد من يخنق في الأحيان قبلت شهادته في إفاقته.
وتقبل شهادة الطبيب العدل في الموضحة إذ لم يقدر على طبيبين وكذلك البيطار في داء الدابة.
(1/159)
كتاب الدعاوى والبينات
ومن ادعى زوجية امرأة فأنكرته ولم يكن له بينة فرق بينهما ولم يحلف ومن ادعى دابة في يد رجل فأنكر وأقام كل واحد منهما بينة حكم بها للمدعي بينته ولم يلتفت إلى بينة المدعى عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باستماع بينة المدعي ويمين المدعى عليه وسواء شهدت بينة المدعي له إنها له أو قالت ولدت في ملكه.