تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتسن قراءته فيما لا يجهر فيه الإمام أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين يرون القراءة خلف الإمام فيما أسر فيه خروجاً من خلاف من أوجبه لكن تركناه إذا جهر الإمام للأدلة ويشرع في أفعالها بعد إمامه من غير تخلف بعد فراغ الإمام فإن وافقه كره ، وتحرم مسابقته فإن ركع أو سجد قبله سهواً رجع ليأتي به بعده فإن لم يفعل عالماً عمداً بطلت صلاته ، وإن تخلف عنه بركن بلا عذر فكالسبق به ، وإن كان لعذر من نوم أو غفلة أو عجلة إمام فعله ولحقه ، وإن تخلف بركعة لعذر تابعه فيما بقي من صلاته وقضاها بعد سلام الإمام ، ويسن له إذا عرض عارض لبعض المأمومين يقتضي خروجه أن يخفف وتكره سرعة تمنع مأموماً من فعل ما يسن .

ويسن تطويل قراءة الركعة الأولى أطول من الثانية ، ويستحب للإمام انتظار الداخل ليدرك الركعة إن لم يشق على مأموم .

وأولى الناس بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله . وأما تقديم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر مع أن غيره أقرأ منه كأبي ومعاذ فأجاب أحمد أن ذلك ليفهموا أنه المقدم في الإمامة الكبرى ، وقال غيره : لما قدمه مع قوله يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة علم أن أبا بكر أقرؤهم وأعلمهم ، لأنهم لم يكونوا يتجاوزون شيئاً من القرآن حتى يتعلموا معانيه والعمل به كما قال ابن مسعود : كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات من القرآن لم يتجاوزهن حتى يتعلم معانيهن والعمل بهنَّ وروى مسلم عن أبي مسعود البدري يرفعه ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سناً ) .

ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه وفي الصحيحين : "يؤمكم أكبركم" وفي بعض ألفاظ أبي مسعود : "فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً" أي إسلاماً .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٨١٦