قال أبو العباس : التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لمن يكن أتمها وفيه حديث مرفوع وكذلك الزكاة وبقية الأعمال ، وأفضل التطوع الجهاد ، ثم توابعه من نفقة فيه وغيرها ، ثم تعلم العلم وتعليمه ، قال أبو الدرداء : العالم والمتعلم في الأجر سواء وسائر الناس همج لا خير فيهم . وعن أحمد : طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته وقال : تذاكر بعض ليلة أحب إليّ من إحيائها . وقال : يجب أن يطلب الرجل من العلم ما يقوم به دينه قيل له مثل أي شيء ؟ قال : الذي لا يسعه جهله صلاته وصومه ونحو ذلك ثم بعد ذلك الصلاة لحديث : "استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" ثم بعد ذلك ما يتعدى نفعه من عيادة مريض أو قضاء حاجة مسلم ، أو إصلاح بين الناس لقوله صلى الله عليه وسلم : "ألا أخبركم بخير أعمالكم وبأفضل من درجة الصوم والصلاة ؟ إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة" صححه الترمذي وقال أحمد : إتباع الجنازة أفضل من الصلاة وما يتعدى نفعه يتفاوت فصدقة على قريب محتاج أفضل من عتق وهو أفضل من صدقة على أجنبي إلا زمن مجاعة ثم حج ، وعن أنس مرفوعاً : "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع" قال الترمذي : حسن غريب قال الشيخ : تعلم العلم وتعليمه يدخل في الجهاد وأنه نوع منه وقال : استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلاً ونهاراً أفضل من الجهاد الذي لم يذهب فيه نفسه وماله وعن أحمد : ليس يشبه الحج شيء للتعب الذي فيه ولتلك المشاعر وفيه مشهد ليس في الإسلام مثله .
مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٨٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة المتون العلميةص ١٨٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي