ويجب الإيمان بأن الله أمر بعبادته وجده لا شريك له كما خلق الجن والإنس لعبادته وبذلك أرسل رسله وأنزل كتبه وعبادته تتضمن كمال الذل والحب له وذلك يتضمن كمال طاعته ( من يطمع الرسول فقد أطاع الله )
وقد قال تعالى : ﴿ وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ﴾ وقال تعالى : ﴿ إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ﴾ وقال ﴿ واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ﴾ ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ﴾
وقال تعالى : ﴿ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ﴾ وقال تعالى : ﴿ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم * وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ﴾ فأمر الرسل بإقامة الدين وأن لا يتفرقوا فيه
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح [ إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد والأنبياء اخوة لعلات وان أولى الناس بابن مريم لأنا أنه ليس بيني وبيه نبي ]
ولهذا الدين هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله دينا غيره لا من الاولين ولا من الآخرين فان جمع الانبياء على دين الاسلام قال الله تعالى عن نوح ﴿ واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ﴾ قوله : ﴿ وأمرت أن أكون من المسلمين ﴾
وقال عن إبراهيم : ﴿ ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ﴾ الى قوله : ﴿ إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ﴾ الى قوله : ﴿ فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾