تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الظُّلُمَاتِ فَوْقَ صُمِّ الصَّخْرِ

بِسَمْعِهِ الْوَاسِعِ لِلأَصْوَاتِ

أحَاطَ عِلْما بالْجَليِّ وَالْخَفِي

جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَعَالى شَأنُهُ

وَكُلُّنَا مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ

وَلَمْ يَزَلْ بِخَلْقِهِ عَلِيمَا

وَالحَصْرِ وَالنَّفَادِ وَالْفَنَاءِ

وَالبَحْرُ تُلقَى فِيهِ سَبْعُ أبْحُرِ

فَنَتْ وَلَيْسَ القَوْلُ مِنهُ فَانِ

بِأنَّهُ كَلامُهُ الْمُنَزَّلْ

لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ولا بِمُفْتَرَى

يُتْلَى كَمَا يُسْمَعُ بالآذَانِ

وَبِالأيَادِي خَطُّهُ يُسَطَّرُ

دُونَ كَلامِ بَارِيءِ الْخَلِيقَةْ

عَنْ وَصْفِهَا بِالْخَلْقِ وَالْحَدثَانِ

لكنَّمَا الْمَتلُوُّ قَوْلُ الْبَارِي

كَلاَّ وَلاَ أصْدَقُ مِنهُ قِيلا

بِأنَّهُ ّزَّ وَجَلَّ وَعَلا

يَقُولُ هَلْ مِن تَائِب فَيُقبِِلُ

يَجِدْ كَرِيماً قَابِلاً لِلْمَعْذِرَهْ

وَيَسْتُرُ العَيْبَ ويُعْطِي السَّائِلْ

كَمَا يَشَاءُ لِلْقَضاءِ الْعَدْلِ

في جَنَّةِ الفِرْدَوْسٍ بِالأبصَارِ

كَمَا أتَى في مُحْكَمِ القُرآنِ

مِنْ غَيْرِ مَا شَكٍّ وَلا إِبْهَامِ

كَالشَّمْسِ صَحْواً لاَ سَحَابَ دُونَهَا

فَضِيلَةَ وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ

أثْبَتَهَا في مُحْكَمِ الآيَاتِ

فَحَقُّهُ التَّسلِيمُ وَالقَبُولُ

مَعَ اعْتِقَادِنَا لمَا لَهُ اقْتَضَتْ

وغَيْرِ َكْيِيف وَلاَ تَمْثيلِ

طُوبَى لِمَنْ بهَدْيِهِِمْ قَد اهْتدَى

تَوْحِيدَ إثْبَاتٍ بِلا تَرْدِيدِ

فَاْلتَمِسِ الْهُدَى الْمُنِيَر منهُ

غَاوٍ مُضِلٍّ مَارِق مُعانِدِ

مِثْقَالُ ذَرَّة مِنَ الإيمَان

فصل

في بيان النوع الثاني من التوحيد

وهو توحيد الطلب والقصد، وأنه هو معنى لا إله إلا الله

79. هذا وَثَانِي نَوعَي التوْحِيدِ

80. أنْ تَعْبُدَ الله إلهاً وَاحِدَا

81. وَهوَ الَّذي به الإله أرْسَلا

82. وأنْزَلَ الْكِتَابَ والتِّبْيَانَاً لَهُ

83. وكَلفَ الله الرَّسُولَ الْمُجْتَبَى

84. حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ خَالِصا

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٥٠٤