تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4) رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري ، وقال : حديث حسن صحيح ، وهو كما قال لشواهده وطرقه .

(5) رواه أحمد ومسلم عن أنس بن مالك.

ولا نجزم لأحد من أهل القبلة بجنة ولا نار إلا من جزم له الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكنا نرجو للمحسن ونخاف على المسيء . ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ، ولا نخرجه عن الإسلام بعمل ، ونرى الحج والجهاد ماضيا مع طاعة كل إمام ، برا كان أو فاجرا ، وصلاة الجمعة خلفهم جائزة . قال أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : « " ثلاثة من أصل الإيمان : الكف عمن قال : لا إله إلا الله ، ولا نكفره بذنب ، ولا نخرجه من الإسلام بعمل ، والجهاد ماض منذ بعثني الله عز وجل حتى يقاتل آخر أمتي الدجال ، لا يبطله جور جائر ، ولا عدل عادل ، والإيمان بالأقدار » ، رواه أبو داود (1) .

(1) رواه أبو داود ، وفي سنده : يزيد ابن أبي نشة ، لم يخرج له أحد من الستة غير أبي داود وهو مجهول . كما قال الحافظ المزي ، ولكن له شواهد .

ومن السنة تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبتهم وذكر محاسنهم ، والترحم عليهم ، والاستغفار لهم والكف عن ذكر مساوئهم وما شجر بينهم . واعتقاد فضلهم ومعرفة سابقتهم (1) ، قال الله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [ الحشر : 10 ] ، وقال تعالى : ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [ الفتح : 29 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد (2) ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » (3) .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٤٣٣