ومن السنة ، قول النبي صلى الله عليه وسلم : « " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا » (1) وقوله : « " يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة » (2) وقوله : « " يضحك الله إلى رجلين قتل أحدهما الآخر ثم يدخلان الجنة » (3) ، فهذا وما أشبهه مما صح سنده وعدلت رواته ، نؤمن به ، ولا نرده ولا نجحده ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره ، ولا نشبهه بصفات المخلوقين ، ولا بسمات المحدثين ، ونعلم أن الله سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا نظير ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [ الشورى : 11 ] ، وكل ما تخيل في الذهن أو خطر بالبال فإن الله تعالى بخلافه .
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولفظه بتمامه : « ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الأخير ، فيقول : من يدعوني فأستجيب له ، ومن يسألني فأعطيه ، ومن يستغفرني فأغفر له . » ، شرح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الحديث بكتاب قيم طبعه المكتب الإسلامي مرتين باسم « شرح حديث النزول ».
(2) رواه أحمد في « المسند » وأبو يعلى ، من حديث ابن لهيعة . قال الهيثمي : وإسناده حسن . وقال الحافظ السخاوي في « المقاصد الحسنة » وضعفه شيخنا - أي الحافظ ابن حجر في فتاويه لأجل ابن لهيعة . والصبوة : الميل إلى الهوى .
(3) متفق عليه من حديث أبي هريرة ولفظه : « يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر ، يدخلان الجنة ، يقاتل هذا في سبيل الله ، فيقتل ، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم ، فيقاتل في سبيل الله فيستشهد . ».