تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أنه رأى رجلاً انتفض ـ لما سمع حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات، استنكاراً لذلك ـ فقال: (ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه) انتهى.

ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر: (الرحمن) أنكروا ذلك. فأنزل الله فيهم: (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ) (106) .

فيه مسائل:

الأولى: عدم الإيمان بجحد شيء من الأسماء والصفات.

الثانية: تفسير آية الرعد.

الثالثة: ترك التحديث بما لا يفهم السامع.

الرابعة: ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله، ولو لم يتعمد المنكر.

الخامسة: كلام ابن عباس لمن استنكر شيئاً من ذلك، وأنه هلك.

باب قول الله تعالى: (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ) (107).

قال مجاهد ما معناه: هو قول الرجل: هذا مالي، ورثته عن آبائي.

وقال عون بن عبد الله: يقولون: لولا فلان لم يكن كذا.

وقال ابن قتيبة: يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا.

وقال أبو العباس - بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه: (إن الله تعالى قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر.. ) الحديث، وقد تقدم ـ وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره، ويشرك به.

قال بعض السلف: هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملاح حاذقاً، ونحو ذلك مما هو جارٍ على ألسنة كثير.

فيه مسائل:

الأولى: تفسير معرفة النعمة وإنكارها.

الثانية: معرفة أن هذا جارٍ على ألسنة كثير.

الثالثة: تسمية هذا الكلام إنكاراً للنعمة.

الرابعة: اجتماع الضدين في القلب.

باب قول الله تعالى: (فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) (108) .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٣٩١