هذا أمر محكم بين لا يقدر أحد أن يغير معناه . وما ذكرت لي أيها المشرك من القرآن أو كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أعرف معناه ، ولكن أقطع أن كلام الله لا يتناقض ، وأن كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخالف كلام الله . وهذا جواب جيد سديد ، ولكن لا يفهمه إلا من وفقه الله فلا تستهن به فإنه كما قال تعالى : ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [ فصلت : 35 ] . وأما الجواب المفصل : فإن أعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل يصدون بها الناس عنه منها قولهم : نحن لا نشرك بالله بل نشهد أنه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا - عليه السلام - لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن عبد القادر أو غيره ولكن أنا مذنب ، والصالحون لهم جاه عند الله وأطلب من الله فجاوبه بما تقدم وهو : إن الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقرون بما ذكرت ، ومقرون أن أوثانهم لا تدبر شيئا ، وإنما أرادوا الجاه والشفاعة ، واقرأ عليه ما ذكره الله في كتابه ووضحه : فإن قال : هؤلاء الآيات نزلت فيمن يعبد الأصنام ! كيف تجعلون
مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٣١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة المتون العلميةص ١٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي