تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقدرة وجعلهم مجبورين كالجمادات التي لا إرادة لها ولا قدرة . وكقول الجهمي : من قال إن الله فوق العرش : فقد زعم أنه محصور وأنه جسم مركب محدود وأنه مشابه لخلقه . وكقول الجهمية المعتزلة : من قال إن لله علما وقدرة فقد زعم أنه جسم مركب وأنه مشبه ; لأن هذه الصفات أعراض والعرض لا يقوم إلا بجوهر متحيز وكل متحيز جسم مركب أو جوهر فرد ومن قال ذلك فهو مشبه لأن الأجسام متماثلة . ومن حكى عن الناس " المقالات " وسماهم بهذه الأسماء المكذوبة - بناء على عقيدته التي هم مخالفون له فيها - فهو وربه والله من ورائه بالمرصاد ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله .

وجماع الأمر : أن الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها " ستة أقسام " كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة . " قسمان " يقولان : تجري على ظواهرها . و " قسمان " يقولان : هي على خلاف ظاهرها . و " قسمان " يسكتون . أما الأولون فقسمان :

أحدهما من يجريها على ظاهرها ويجعل ظاهرها من جنس صفات المخلوقين فهؤلاء المشبهة ومذهبهم باطل أنكره السلف وإليهم يتوجه الرد بالحق .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٩٢