تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين وذكر الآيات في ذلك . ورد على المتأولين لها بكلام طويل لا يتسع هذا الموضع لحكايته : مثل قوله فإن سئلنا أتقولون لله يدان ؟ قيل : نقول ذلك وقد دل عليه قوله تعالى : ﴿ يد الله فوق أيديهم ﴾ وقوله تعالى : ﴿ لما خلقت بيدي ﴾ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿ إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده ﴾ وقد جاء في الخبر المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ أن الله خلق آدم بيده وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طوبى بيده ﴾ وليس يجوز في لسان العرب ولا في عادة أهل الخطاب أن يقول القائل عملت كذا بيدي ويريد بها النعمة وإذا كان الله إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوما في كلامها ومعقولا في خطابها وكان لا يجوز في خطاب أهل البيان أن يقول القائل : فعلت كذا بيدي ويعني بها النعمة : بطل أن يكون معنى قوله تعالى ﴿ بيدي ﴾ النعمة . وذكر كلاما طويلا في تقرير هذا ونحوه .

وقال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني المتكلم - وهو أفضل المتكلمين المنتسبين إلى الأشعري ; ليس فيهم مثله لا قبله ولا بعده - قال في " كتاب الإبانة " تصنيفه :

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٨٠