تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشهدون على أحد من أهل الكبائر بالنار . إلى أن قال : وينكرون الجدل والمراء في الدين والخصومة والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم ويسلمون الروايات الصحيحة كما جاءت به الآثار الصحيحة التي جاءت بها الثقات عدل عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ; لا يقولون كيف ولا لم ؟ لأن ذلك بدعة عندهم . إلى أن قال : ويقرون أن الله يجيء يوم القيامة كما قال تعالى : ﴿ وجاء ربك والملك صفا صفا ﴾ وأن الله يقرب من خلقه كيف شاء ; كما قال : ﴿ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ﴾ إلى أن قال : ويرون مجانبة كل داع إلى بدعة والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار والنظر في الآثار ; والنظر في الفقه مع الاستكانة والتواضع ; وحسن الخلق مع بذل المعروف ; وكف الأذى وترك الغيبة والنميمة والشكاية وتفقد المآكل والمشارب . قال : فهذه جملة ما يأمرون به ويستسلمون إليه ويرونه وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب ; وما توفيقنا إلا بالله وهو المستعان .

وقال الأشعري أيضا في " اختلاف أهل القبلة في العرش " فقال :

قال أهل السنة وأصحاب الحديث : إن الله ليس بجسم ; ولا يشبه الأشياء وإنه استوى على العرش ; كما قال : ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ ولا نتقدم بين يدي الله في القول ; بل نقول استوى بلا كيف وإن له وجها كما قال : ﴿ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ﴾ . وأن له يدين كما قال ﴿ خلقت بيدي ﴾ وأن له عينين كما قال : ﴿ تجري بأعيننا ﴾ وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال : ﴿ وجاء ربك والملك صفا صفا ﴾ . وأنه ينزل إلى سماء الدنيا كما جاء في الحديث ولم يقولوا شيئا إلا ما وجدوه في الكتاب أو جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقالت المعتزلة : إن الله استوى على العرش بمعنى استولى وذكر مقالات أخرى .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٧٥