تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن مما نعتقده أن الله حرم على المؤمنين دماءهم وأموالهم وأعراضهم وذكر ذلك في حجة الوداع فمن زعم أنه يبلغ مع الله إلى درجة يبيح الحق له ما حظر على المؤمنين - إلا المضطر على حال يلزمه إحياء للنفس لو بلغ العبد ما بلغ من العلم والعبادات - فذلك كفر بالله وقائل ذلك قائل بالإباحة وهم المنسلخون من الديانة . وإن مما نعتقده ترك إطلاق تسمية " العشق " على الله تعالى وبين أن ذلك لا يجوز لاشتقاقه ولعدم ورود الشرع به . وقال : أدنى ما فيه إنه بدعة وضلالة وفيما نص الله من ذكر المحبة كفاية .

وإن مما نعتقده : أن الله لا يحل في المرئيات وأنه المتفرد بكمال أسمائه وصفاته بائن من خلقه مستو على عرشه وأن القرآن كلامه غير مخلوق - حيث ما تلي ودرس وحفظ - ونعتقد أن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلا واتخذ نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا وحبيبا والخلة لهما منه على خلاف ما قاله المعتزلة : إن الخلة الفقر والحاجة . إلى أن قال : " والخلة والمحبة صفتان لله هو موصوف بهما ولا تدخل أوصافه تحت التكييف والتشبيه وصفات الخلق من المحبة والخلة جائز عليها الكيف ; فأما صفاته تعالى فمعلومة في العلم وموجودة في التعريف قد انتفى عنهما التشبيه فالإيمان به واجب واسم الكيفية عن ذلك ساقط .

ومما نعتقده أن الله أباح المكاسب والتجارات والصناعات وإنما حرم الله الغش والظلم وأما من قال بتحريم تلك المكاسب فهو ضال مضل مبتدع ; إذ ليس الفساد والظلم والغش من التجارات والصناعات في شيء إنما حرم الله ورسوله الفساد ; لا الكسب والتجارات ; فإن ذلك على أصل الكتاب والسنة جائز إلى يوم القيامة وإن مما نعتقد أن الله لا يأمر بأكل الحلال ثم يعدمهم الوصول إليه من جميع الجهات ; لأن ما طالبهم به موجود إلى يوم القيامة ; والمعتقد أن الأرض تخلو من الحلال والناس يتقلبون في الحرام ; فهو مبتدع ضال إلا أنه يقل في موضع ويكثر في موضع ; لا أنه مفقود من الأرض .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٦٥