ثم ذكر الخلاف في الرؤية وقال : قولنا وقول أئمتنا فيما نعتقد أن الله يرى في القيامة وذكر الحجة.
ثم قال : اعلم رحمك الله أني ذكرت أحكام الاختلاف على ما ورد من ترتيب المحدثين في كل الأزمنة وقد بدأت أن أذكر أحكام الجمل من العقود . فنقول : ونعتقد : أن الله عز وجل له عرش وهو على عرشه فوق سبع سمواته بكل أسمائه وصفاته ; كما قال : ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ ﴿ يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ﴾ ولا نقول إنه في الأرض كما هو في السماء على عرشه لأنه عالم بما يجري على عباده ﴿ ثم يعرج إليه ﴾ . إلى أن قال : " ونعتقد أن الله تعالى خلق الجنة والنار وإنهما مخلوقتان للبقاء ; لا للفناء . إلى أن قال : ونعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج بنفسه إلى سدرة المنتهى . إلى أن قال : " ونعتقد أن الله قبض قبضتين فقال : " هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار " .
ونعتقد أن للرسول صلى الله عليه وسلم " حوضا " ونعتقد أنه أول شافع وأول مشفع وذكر "الصراط " و " الميزان " و " الموت " وأن المقتول قتل بأجله واستوفى رزقه . إلى أن قال :
" ومما نعتقد أن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا في ثلث الليل الآخر ; فيبسط يده فيقول : " ألا هل من سائل " الحديث وليلة النصف من شعبان وعشية عرفة وذكر الحديث في ذلك . قال : ونعتقد أن الله تعالى كلم موسى تكليما . واتخذ إبراهيم خليلا وأن الخلة غير الفقر ; لا كما قال أهل البدع . ونعتقد أن الله تعالى خص محمدا صلى الله عليه وسلم بالرؤية . واتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا . ونعتقد أن الله تعالى اختص بمفتاح خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله ﴿ إن الله عنده علم الساعة ﴾ الآية .