تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني أنه أيضا من المعلوم أن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل لا غيره فإذا خلق سبحانه كلاما في محل وجب أن يكون ذلك المحل هو المتكلم به فتكون الشجرة هي القائلة لموسى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ويكون كلما أنطقه الله تعالى من المخلوقات كلامه كلاما لله تعالى وبسط هذا له موضع غير هذا

والمقصود هنا ما يتعلق بتقرير النبوة وقد يقال يمكن تقرير كونه سبحانه منزها عن تأييد الكذاب بالمعجزة من غير بناء على أصل المعتزلة بما علم من

حكمة الله تعالى في مخلوقاته ورحمته ببريته وسنته في عباده فإن ذلك دليل على أنه لا يؤيد كذابا بمعجزة لا معارض لها

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١١٧٧