ويحلو للمالكي ان يجعل اخطاءه في الثناء على طه حسين , واعجابه ببحث مرتضى العسكري , والدكتور الهلابي خاتمة لمقالي المراجعات , ولا يضعهافي مقدمة القضايا والمراجعات , وتاتي صياغته لهما على شكل تعقيبات وملاحظات على هؤلاء, ولست ادري هل ستاتي هذه التعقيبات قريبا ام سيتاخر صدورها, واهم من ذلك هل ستاتي ملاحظات وتعقيبات ذات بال ام هي ارضاء خواطر, واتقاء للصدمة المستنكرة لا نستطيع الجزم بشي ء قبل ان نتبين , ولكن الذي يظهر لنا حتى الان ان مراجعاته (شكلية ) وخذوا نموذجا على سبيل المثال : يقول المالكي في مراجعاته كما ان لي ملاحظات على بحث استاذناد.عبد العزيز الهلابي عن عبد اللّه بن سبا, لكن تلك الملاحظات لاتقدح في النتيجة التي توصل اليها لكنها تجعلني اتوقف في متابعة تلك النتائج بكل تفاصيلها.
واذا كان ابرز نتائج دراسة د. الهلابي القول بان شخصية ابن سبا وهمية لم يكن لها وجود, فان وجد شخص بهذا الاسم فمن المؤكد انه لم يقم بالدور الذي اسند اليه سيف واصحاب كتب الفرق (ص 73 من حولية كلية آداب الكويت ).
فالمالكي يقرر سلفا مشاركته الافكار او التشكيك الفعلي لابن سبا,سواء كان ذلك التشكيك في وجوده او انكار دوره في الفتنة , وبالتالي يسقطالرهان الذي راهن عليه في التفريق بين امرين متلازمين , وتبقى بعد ذلك مراجعاته وحسب ما قطع به من عدم القدح بالنتيجة التي توصل اليها استاذه الهلابي - في امور شكلية او في تفاصيل تتسع لها دائرة النقاش والخلاف .
وعلى كل حال فنحن اولا: نرحب بالرجوع للحق , ولكن الذي ننشده ان يشمل القضايا الكلية , والا يكون حجم العنوان اكبر من وا قعه ..
ثانيا: ان يسارع المالكي لما وعد به , فتصحيح الاخطاء اولى من المضى قدما في استحدات قضايا جديدة قد تحمل في ثناياها ما يدعو الى مراجعة لهامستقبلا, فتضخم الاخطاء, وربما شكل الاعتذار عنها ثقلا على النفس اخربيانها.