كما سبق في الملاحظة (السابعة ) انتقاده لكلام الحافظ ابن حجر حين خالف منهجه في اعتماد سيف بن عمر في التاريخ .
وليس يخفى موقفه من ابن تيمية وابن العربي ,وغيرهما مما سبق بيانه واذاجاء التاكيد اكثر من مرة ان احدا ليس معصوما من الخطا, فاللافت للنظر في منهجية المالكي تسارع نقده لهؤلاء العلماء, فما ان ينتهي من عالم حتى تبداسهامه تتناوش الاخر, ولا ندري ماذا في جعبته مستقبلا وهل (حمى ) العلماء مستباح لكل ناقد ان بحق او بباطل , وهل يترك صغار الطلبة يجرحون او يعدلون مشاهير العلماء كما يشاءون ولست محتاجا الى اعادة القول في تهوين المالكي من شان المستشرقين ,والثناء على اذنابهم من المستغربين , ولا العناية والتمجيد لابحاث الشيعة المحدثين ,فضلا عن الدفاع عن رواتهم المستقدمين اليس ذلك خللا في المنهج واحرى بالرصد والمتابعة ؟ التراجع شكلا لا مضمونا من يتامل (مراجعات ) المالكي لا يجد فيها - حتى الان - شيئا ذا بال , اذلم يعلن تراجعه عن قضية كبرى من القضايا التي طرحها, ولم يوافقه الاخرون عليها والمختصون وسواهم منذ بدا طرحه يفندون وجهة نظره بالادلة العلمية ويكشفون خلل منهجه من خلال طروحاته الغريبة الفجة , ولم نسمع حتى الان انه تراجع عن شي ء اثبت له خلافه اكثر من سماعنا عن غرامه بالرد وعشقه الجدل والمراء.
ولئن كتب مقالا خاصا عن (مراجعاته ) واعلن فيه عن مراجعات شكلية كانت بالفعل محل استغراب عند بداية طرحه , ثم انستها القضايا الكبرى التي طرحها, فلم يعلن في هذا المقال تراجعه عن قضايا مهمة خالف فيها غيره ,وسبق له من الادلة ما يكفي للاقناع .