فهل يوافق المالكي على هذه التهمة ؟ وعلى العموم فالتعريض باعلام الامة مسلك خطر من الكبار, فكيف اذاوقع من الصغار, وهو خطوة جريئة لها ما بعدها فلينتبه لهذا المسلك .
واخطر من ذلك النيل من الصحابة .
وهذه ليست تهمة يتهم بها المالكي , يجدها المطالع لكتبه ومقالاته بين السطور و ان جاءت بعبارات ملفوفة احيانا لكنها لا تخفى , وهذه نماذج لها: 1 - عثمان بن عفان (رض ) عنه (سبق الحديث عنه في حلقات (الانقاذمن دعاوى الانقاذ) وانظر كتاب الرياض ص 198.
2 - معاوية بن ابي سفيان (رض ), يعرض به ولسياسته , ويصور الامربينه وبين بعض الصحابة على انه امر عداء ؟ 3 - ابو بكر و عمر (رض ) ولم يسلم الشيخان من قلم المالكي فقدعرض ببيعتيهما وشمل بذلك عثمان وعليا(رض ), كما في ص 262 من كتاب الرياض .
بيعة ابي بكر ودعونا نكتفي بحديثه عن ابي بكر, فهو يوهم القارئ بالاستدلال باحاديث في صحيح البخاري في كره بعض الصحابة لبيعته , ويحمل النصوص اكثر مما تحتمل (ص 263 من كتاب الرياض ).
و يتزيد في القول عن (علي , والزبير) (رض ) حين يقول ولا ريب انهمالن يتخلفا عن بيعة ابي بكر الا عن عدم رضى (الصفحة نفسها من الكتاب ) ولاوجود لهذا التفسير في الرواية التي ساقها و انما هذا فهمه وتعليقه ؟ بل ويعظم امر الكراهية لبيعة ابي بكر - في ذهن القارئ - حين يقول : اذن فعلى سيد بني هاشم , والزبير بن العوام كبير بني اسد, وسعد بن عبادة سيد الخزرج , وابو سفيان كبير بني امية , وغيرهم من المتبوعين لم يرضواببيعة ابي بكر, ولابد ان يكون معهم بعض قومهم على الاقل في كراهية بيعة ابي بكر.. (كتاب الرياض ص 263).
فهل يصح هذا الزعم من المالكي حول بيعة ابي بكر, حتى و ان اعتذربعد ذلك وحتى لاينكشف بان هذه الكراهية لاتضر بيعة ابي بكر فقد انعقدت ,وبايع بعض الكارهين كالانصار و تريث بعضهم كعلي والزبير, وامتنع بعضهم كسعد بن عبادة .., كما يقول في ص 263, 264).