وقد سبق لي القول بجراة المالكي على الائمة الاعلام , فقد لمز ابن تيمية وحاول النيل من كتابه منهاج السنة كما عرض بكتاب ابن العربي العواصم من القواصم وعرض بقول الحافظ ابن حجر في اعتماد سيف في التاريخ وقال : اظن انه من الظلم للعلم ان نتعلق بقول موهم مشتبه للحافظ ابن حجر ونترك قول عشرات المحدثين الاخرين في تضعيف سيف بن عمر... (كتاب الرياض ص 85) مع ان كلام ابن حجر غير موهم ولا مشتبه في سيف , لكنه لا يروق للمالكي فاضطر لهذا القول . ويستمر المالكي في التخطئة للاعلام اذا خالفوا مايريد, ولم يسلم (الذهبي ) يرحمه اللّه من ذلك فقد قال عنه في هذا المقال الجديد (عبداللّه بن سبا وكاسحات الحقائق ) ما نصه : فهذا نص من الذهبي في المساواة بين سيف بن عمر وابي مخنف , واظن ان الذهبي لم يوفق للصواب فابو مخنف فوق سيف ..؟ ومع هذه الجراة على الذهبي , ففيها ظلم له , فقد فرق الذهبي بين الرجلين ولم يسو بينهما حين قال عن سيف (اخباري عارف ) وقال عن ابي مخنف (اخباري تالف لا يوثق به ) وقد سبق البيان وبالفعل فمن يقارن بين مرويات الرجلين يجد الفرق واضحا, وانا هناادعو القارئ الكريم لقراءة كتاب مرويات ابي مخنف في تاريخ الطبري للدكتوريحيى بن ابراهيم اليحيى , ليرى بنفسه نماذج التحريف والتشويه لتاريخناوبالذات تاريخ الصحابة من قبل هذا الراوي المحترق (ابي مخنف ) وقفوا بانفسكم على الحقيقة , ودعوكم من التهويش والهراء.
ولم يسلم الامام البخاري رحمه اللّه من جراة و لمز المالكي , فقد قال في كتاب الرياض ص 21 واخرج البخاري روايات يفهم منها التقليل من بني هاشم من طريق بعض المتهمين (بالنصب ) كقيس بن ابي حازم , و مروان بن الحكم قال ذلك في سياق تقريره لقبول رواية المبتدع الداعي لبدعته ؟ وستاتي مناقشة المالكي في هذه القضية .