تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا مكمن الخطر, فالامر الذي يريد ان ينتهي اليه المالكي في طروحاته ويفرضه وكانه امر مسلم هو انكار دور ابن سبا في الفتنة , ولذا تراه يشكك في نسبة (السبئية ) اليه كما مر, و اذا شكك في نسبة هذه الطائفة اليه قل وزنه وضعف اثره .

وتراه من جانب آخر يحاول عزل ابن سبا عن (الرافضة ) والتشكيك في بعض عقائده التي بثها وكانت بعد اصولا عند الرافضة , كالوصية , وهكذا تسلخ الشخصية من مكوناتها الاساسية .

ان الامر الذي ينبغي ان يستقر في الاذهان هو ادراك ان عناية العلماءباخبار ابن سبا, و رصد كتب التراث بمختلف فنونها لدوره في الفتنة - برغم من انكر او شكك - كل ذلك مرتبط بدوره في الفتنة , و بذر بذور الشقاق والفتنة في الامة , وليس على انه شخص موجود لا اثر له ولا اعتبار, كما يريد المالكي ومن سبقه - ان يقرر, و هيهات , ما بقى الاتصال بمدوناتنا العظيمة , والثقة بعلمائناالافذاذ, وسياتي الحديث عن دوره في الفتنة كاشفا لمجازفات المالكي وافترائه وتقوله على الائمة .

لماذا يدافع عنه وفرح المالكي - و ان تحول بعد الى مكروه - بخطا غير مقصود, ولبس وقع في الحديث عن (ابي مخنف , وعمرو بن شمر) و انما وقع اللبس لان سياق الكلام ورد فيه : (ابو مخنف , وعمرو بن شمر, وابو مريم ) كما جاء في تاريخ يحيى بن معين 2/500. ولكن فرحته (تتهاوى ) على اصداء الحقيقة العلمية التي جهلها,او اجتزا لبعضها عمدا لانها لا تخدمه , ولو كان مريدا للحق لذكرها.

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٧٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٧٣٣