تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن المالكي حين احس بالالزام والمحاصرة , خرج لتحقيق المرويات والتعقيب على التحقيق السابق فرفض ما رفض وقبل ما قبل , وكل ذلك اشغال عن الهدف من سياق هذه المرويات و خروج عن دائرة الحصار, ونقول للمالكي ومع اتساع صدورنا لوجهة النظر في التحقيق , ومع قبولنا لمزيد من المرويات المؤكدة لعبداللّه بن سبا من غير طريق سيف , فتظل هذه المرويات حججادامغة لمن زعم انفراد (سيف ) كاخبار عبداللّه بن سبا و ان قال ما قال و زعم مازعم .

وان كان المالكي طالب حق , ولا يمنعه من الاعتراف بوجود ابن سبا الاكون مروياته جاءت من طريق سيف (المجروح ) فها هي المرويات جاءت من طرق اخرى , وبعضها عثر عليها بنفسه او نقلها عن الاخرين ؟ فهل يعترف بوجود ابن سبا ام ان في الامر شيئا لا تكفي الحجج والبراهين لازالته .

اليس ذلك خللا في المنهج , وقد صدق مع نفسه حين حدد الخلاف معه (في اصل المنهج ) كما في مقاله في المسلمون وانصح من يريد النقاش مع المالكي ان يستحضر هذه القضية جيدا.

جوهر القضية : يشكك المالكي في وجود ابن سبا - كما مر - فاذا احس بالمحاصرة وتكاثرت عليه الادلة فر الى القول بانكار دوره في الفتنة - كما قال ذلك في رده في جريدة (الرياض ), وحاول في رده في جريدة المسلمون تركيز هذا المفهوم والتلبيس فيه , فلماذا؟ وقبل الاجابة يمكن تصوير القضية بما يلي : وعلى فرض اثباته لوجود ابن سبا شكلا فهو ينكره حقيقة و مضمونا. كيف ذلك ؟ لان جوهر القضية في ابن سبا دوره في الفتنة , اما اثبات شخص يدعى ب (عبداللّه بن سبا) مقطوع الصلة عن الاحداث والفتن التي وقعت في زمنه وتلاحقت من بعده فهذا لا قيمة له من الناحية الفعلية , سواء اثبت او انكر, فغيرابن سبا من اليهود وجد في هذه الفترة ولم يحتفل بذكره العلماء كما احتفلوا بذكرابن سبا.

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٧٣٢