اذا كانت آراء د. الهلابي لا تخرج عن هذه الاطر في رؤيته لشخصية عبداللّه بن سبا والسبئية تاكد لنا ان ليس ثمة جديد يسبق اليه الهلابي , وبالتالي وقفنا على الاصول التي انطلق منها في هذه الرؤية الجديدة تشنيع في حق المؤرخين الاسلاميين يثير الهلابي مقولة يرددها في بعض اطروحاته استند اليهافي كثير من وقفاته وكذلك بالنسبة ت لمن يرى برايه امثال المالكي وغيره .. وهذه المقولة مفادها ان الطبري هوالاساس في نقل روايات سيف لابن سبا ومعظمها عنده واقلها عند ابن عساكر وكل من جاء بعد الطبري نقل منه .بل يزيد على ذلك ويقطع بانه لم يرد عند مؤرخي القرن الثالث والرابع الهجريين اي ذكر عن ابن سبا ودوره في الاحداث لا في مروياتهم ولا في كتب المؤرخين منهم , فماتعليقكم على هذه المقولة ؟ هذه المقولة للهلابي اعدها نموذجا للجراة غير المتزنة والتي يمارس فيها بشكل واضح الانقاص ت من جهود المؤرخين الاسلاميين الذين سبقوه في هذا المجال والذين وصلوا الى ما لم يصل اليه هو.
وهي بلا شك يعتريها الخلل الكبير وتحتاج الى المزيد من الايضاح من خلال الوقفات التالية : 1 - هناك تمويه وتعمية من الهلابي على تاريخ ابن عساكر حيث اشار الى قلة مروياته لعبد اللّه بن سبا من طريق سيف وهذا حق بالمقارنة بالطبري لكن لا ادري لماذا تجاهل اي ذكر للمرويات الاخرى التي ساقها ابن عساكر من طريق لا تنتهي الى سيف . الان الدكتور لم يطلع عليها ؟ ام لانها تهدم اساسيات بحثه , الذي اعتمد عليه ؟ على اية حال سواء كان هذا او ذاك فهو خلاف المنهج العلمي .