والتمحل واضح في محاولة الفصل بين المصطلح وابن سبا, والا فالكتب المختصة بالانساب والمختصة بالفرق - وهي الفيصل عند الاختلاف لا تتردد في نسبة السبئية لابن سبا, ولئن كان قد اتسع مصطلح السبئية فيما بعد ودخل فيه طوائف واجناس فلا مرية ان اصل التسمية يعود الى ابن سبا.
2 - وكتب الفرق هي الاخرى مرجع عند الاختلاف في نسبة السبئية ,والغريب في الامر ان الهلابي سفه احلام بعض اصحابها واتهمهم بالبلادة ,وتجاوز في نقده لهم الموضوع الاساسي الى موضوعات اخرى , امام هذا الرصيدمن النصوص الموثقة والمراجع والمصادر الثمينة التي بلا شك ان الهلابي قد اطلع على كثير منها ولم يفته الوقوف عليها والالمام بما في اطوائها.
بماذا تعلقون على موقف الهلابي منها ؟ ت الغريب في الامر ان الهلابي لا يرى الاعتماد عليها ابدا اذ يقول : ونحن نرى بالمقابل انه لا يصح ت ابدا الاعتماد على كتب الفرق والمقالات في دراسة القضاياالتاريخية ثم يعلل ذلك قائلا: اذ ان معظمها ان لم تكن كلها كتبت بروح التحامل والتعصب , وتعوزها الامانة والتدقيق في صحة ما تنقل بالاضافة الى الكثير ممافيها من المبالغات والتناقضات .