ولقد قال (استخرجت روايات سيف بنفسى وبحثها رواية رواية سندا ومتنا),ولا اجادله في هذا, ولكني لم ار ما يدل على انه درسها بالتفصيل اللازم واثبت بالدليل القوي ان هذا الجمع والبحث قد اثبت ان الاسانيد مخترعة كالمتون او مركبة , ولا ان الرجال المذكورين فيها من الثقات الاثبات او انهم لاوجود لهم اصلا, بحيث يجب ان تتجه التهمة اليه . وتحتاج هذه الدراسة الى جهد كبير لاستقصاء الروايات المنسوبة اليهم في جميع الكتب عن سيف وغيره , والمقارنة بين الاسانيد والمتون لاثبات ان اسانيده اسطورية اومركبة . ولم ار اثرا لذلك في مقالاته ولا منهجا واضحا في دراسة هذا الجانب المهم . ولا ارى فائدة من جهده هذا, لانه يريد الحكم على التاريخ بمقاييس الحديث , ومعلوم سلفا انه ضعيف في الحديث , ويغني عنه قول ابن ابي حاتم متروك الحديث وقد نادى بالقاء هذه الروايات في مهملات التاريخ بعد ان استخرجها واحصاها, وبالقاء كتاب سيف المطبوع في مهملات التاريخ قبل الاستخراج والاحصاء وانما يكون ذلك مفيدا لو انه بحث المتون وقارنهابالروايات الاخرى و اوضح كم المعلول منها والمعارض بما هو اقوى منه وكم منها يمكن قبوله .
ولا ادري ماذا يقول الاستاذ في روايات سيف المقبولة متونها. هل يقول : ان المتون صحيحة والاسانيد اسطورية ؟ ام يقول : عقلي هو الفيصل والحكم ؟فان ورد في شي ء منها اسم القعقاع - او اسم اي انسان مختلق في رايى -فالسند مختلق ايضا, واذا لم يذكر فيه فالسند صحيح فهذا كله تعسف وتحامل , لانه ليس بيده دليل خارجي مستقل على ان الاسماء المذكورة في المتون اسطورية والذي اظنه انه جمع هذه الروايات وقرر ان متونها غيرمقبولة لديه . وراى ان اسم سيف موجود في جميعها, فانتهى الى اتهامه باختلاق المتون والاسانيد, ولم يعتبر شيئا من الاحتمالات الكثيرة الاخرى .