قوله : عن شهود القعقاع وفاة الرسول في (ص ) مسالة تاريخية بحتة , لتوجيه كلام ابن ابي حاتم بحيث يشمل التاريخ , ومضى بيانه .
قوله عن الحافظ ابن عبد البر: (لم يعقب بشي ء), ومضى بيانه .
محاولة اسقاط كلمة الحافظ الذهبي كان اخباريا عارفا باوهى الحجج (كتاب الرياض , 84)..
محاولة اسقاط كلمة الحافظ ابن حجر الصريحة ضعيف في الحديث عمدة في التاريخ بشتى الحجج (كتاب الرياض , 55 و 105 - 108).
فلما راى كثرة دوران رواياته التاريخية في كتاب الحفاظ والعلماء الاثبات , لم يجد من حيلة الا بتر الصلة بين النقل والتوثيق فهذه النقول الكثيرة لا تعني شيئا, لا تحسب له بل عليه , لانها كاقوال الشياطين والكفار والمنافقين في القرآن الكريم (كتاب الرياض , 83). وما كان له ان ينحدر في التحامل الى هذا الحد, ولا اعتقد ان انسانا لديه ذرة من عقل يوافقه على ان كلام سيف الموجود في تاريخ الطبري ككلام الشياطين الموجود في القرآن الكريم وفي تاريخ الطبري ايضا.
*********************
10
فلا باس - ما دام الامر يخفى عليه - بايضاح هذه المسالة , راجيا ممن يجد في قولي هذا غلطا ان يتفضل مشكورا ببيان الصواب فان نقل العلماء الاثبات ,او حتى اهل الصدق من عامة الناس , للروايات والاخبار وسكوتهم عن تمريضها, يدل على اقتناعهم بصحتها, بصرف النظر عن صحتها في ذاتهاوسواء اكان ذلك باسانيد او بغير اسانيد فالطبري مثلا حين يسوق اخبارالفتوح او الفتنة نقلا عن سيف , فانه انما يكتب ما اطمانت اليه نفسه على وجه الاجمال , ولقد كانت المصادر وفيرة بين يديه فاختاره لهذا السبب فهذا النقل يحمل معنى التوثيق , اي الشهادة الضمنية لهذه الاخباربالصحة .
واذا كان الطبري يطمئن الى رواياته بحيث ينقل عنه ثمانمائة رواية كما احصى الاستاذ مشكورا, فهذا دليل لا يدحض على انه يراه عمدة في التاريخ , وهذابيت القصيد.