بين الحديث والتاريخ لقد لاحظ العلماء الفوارق بين الحديث والتاريخ منذ العصور الاولى , فتشددوا في رواية الحديث وتساهلوا بعض الشي ء في رواية الاخبار والوقائع , فقبلواروايات امثال سيف بن عمر في التاريخ , وهشام بن محمد الكلبي في الانساب , وابي عبيدة في ايام العرب , وكثير من الادباء واللغويين في مجال اختصاصهم ولا يعقل ان يشترط في رواية فتح الاندلس مثلا ما يشترطفي رواية غزوة بدر وليس من الصعب التفريق بين سيف المحدث وبين سيف المؤرخ او بين هشام المحدث وبين هشام الاخباري النسابة , فاذا روواالحوادث والاخبار والانساب واللغة والشعر فلا باس , واذا رووا شيئا من الحديث والاحكام الشرعية فلا.
مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٦٤٩