تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذا تحقق ان الخط الدفاعي لم يكن موجودا في تلك القرون الاولى فما ايسرتوجيه المطاعن الى كل شي ء حتى الى القرآن الكريم والسنة النبوية اذا كان العلماء يسكتون على اختراع اسماء الصحابة فلماذا لا يسكتون ايضا على اختراع احاديث الصحابة , ونحن نعلم مثلا ان الدكتور طه حسين ادعى في نفس الكتاب ان ذكر اسماء الانبياء في القرآن الكريم لا يكفي للجزم بوجودهم التاريخي , فالفاصل رقيق جدا بين الطعن في الشعر الجاهلي وبين الطعن في اركان العقيدة . وما لنا نذهب بعيدا, فالعسكري طبق نظريته اولاعلى قضايا خلافية ذات صبغة عقائدية اخطر بكثير من مسالة القعقاع ,واهمها بيعة ابي بكر الصديق رضي اللّه عنه في سقيفة بني ساعدة .

ولا ادري ماذا يبقى من تاريخ الطبري - والتاريخ الاسلامي كله - اذا القيناسبعمائة وثلاثين خبرا من اخباره في مهملات التاريخ ومنكراته كما طلب الاستاذ (كتاب الرياض , 62) من غير حاجة للنظرفي متونها ومن غيراشتراط وجود روايات احسن منها ولا اعني النسبة العددية لانها قليلة بالقياس الى حجم الكتاب , بل منزلة الكتاب والثقة به وبصاحبه , فسيكون كالرجل الشريف , الذي لحقه العار او الصدوق الذي جرب عليه الكذب .

ولا يلزم من قولي هذا ان المالكي يرى ذلك كله , ولا ندري ماذا سيكون موضوع الكتابات القادمة , ولكنه نتيجة حتمية لكلامه .انه كما قلت فتق واسع نعرف اوله ونجهل آخره .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٦٤٨