(15) قد يقول المالكي ولكني لم اتحدث الا عن سيف بن عمر غيرك في المستقبل - وقد تمدد الطريق واستقرت القاعدة - عن غيره , وهل تستطيع ان تمنع الناس من التصرف في الفكرة اوتطبيق نفس القاعدة على مئات المسائل الاخرى ؟ ولا يخفى ان الصعوبة تكمن في تاسيس القاعدة , ثم ينفتح الباب على مصراعيه , ويصبح من ايسر الامور ادعاء ان العلماء انخدعوا بعشرات الاساطير الاخرى او مئاتهااو آلافها, وبخاصة الامام الطبري كما سياتي فمن حقنا اذن ان نلفت الانظارالى حقيقة الموضوع من جميع ابعاده . والمالكي قد كفانا المشقة لانه يتحدث عن امور لها اول وليس لها آخر مثل انقاذ التاريخ الاسلامي والمناهج والجامعات , الخ .
ان النتيجة الخطيرة المترتبة على هذه الاراء ما يلي : ان الامة تعيش منذ اربعة عشر قرنا في عالم الاوهام والاكاذيب , وليس لديها حصانة مناعية ضدالاساطير الكبرى , فكان من الممكن ان ياتي قصاص متعصب لا قيمة له في نفسه ,فيختلق من نسج الخيال اسماء عشرات الاسماء والمدن والمعارك والاحداث الخاصة بعصر الصحابة وغيره . مما لم يسمع به انسان ولم يخطرعلى قلب بشر قبله , والبلاد من حوله تمور بالعلماء الغافلين , ثم تقع هذه الاساطير موقع القبول بعد جيل او جيلين وتصبح حقائق مقررة يتناقلهاكبار العلماء والحفاظ, و لا تدرك الامة انها اكاذيب مختلقة الا بعد بضعة عشر قرنا, ربما على ايد المستشرقين والمبتدعة .