(3) وهذا الاسلوب في الكتابة لا بد ان يخون صاحبه بين الحين والحين . واليك مثالا على ذلك , وهو قوله في المقالة الاولى بحروفه واقواسه ورموزه (بل ربمالو كان الحافظ ابن حجر في عصرنا لاتهمناه بانه يريد الطعن في السابقين وانه مع المستشرقين والمبتدعة لانه نفى صحبة اكثر من الف صحابي من (الصحابة الكرام النغمة المعروفة فلا اعتقد انه من اللائق - ولاسيما من طالب العلم الغيور على التاريخ والعلوم الشرعية - ان يقول (الصحابة الكرام يكونوا من الصحابة فمن التابعين , وكون العلماء يختلفون في صحبة بعضهم لا يسوغ الاستهزاء بهم .ثم يسمي الغيرة على السنة (هذه النغمة المعروفة ولكنها تعبر مع الاسف عن طريقته في التفكير والكتابة كما سيتضح ان شاء اللّه .
وهذا مثال آخر فقد ضرب - من اجل تبسيط الموضوع - مثلا بالمدن الوهمية المشار اليها, ثم قال بالحرف الواحد (فالقعقاع مثل مدينة الحشرة تماما),ومن المفهوم ان بقية الصحابة الاسطوريين - في نظره - يشبهون اسماء المدن الاخرى . فليس هذا من كمال الادب وحسن اختيار الالفاظ واللائق به غير هذا الاسلوب .
(4) ولقد شحن المقالة الاخيرة (دروس من معركة القعقاع يفهم منها الثناء على النفس , واتهام الاخرين بكل النقائص التي يسمح بها المقام . ولا يخفى انه يرد ويرد عليه , فليس من المستحسن ان يبدا الانسان احدا بالشتم , و اذا راى في كلامهم شيئا من ذلك فاما ان ينتصر لنفسه واما ان يعفو والعفو خير. ولكن هذه العبارات جاءت عامة لجميع المخالفين له في الراي , غير موجهة الى خصم بعينه .