الملاحظة الرابعة ذكر الدكتور سليمان ان (التاريخ ) تحول في ذهني وانحسر (الانقاذ) فيه في (بيعة علي ) فقط وان معظم دراساتي النقدية تتمحور حول هذا اقول اولا: لم ينحسر عندي (السعي نحو الانقاذ) في بيعة علي فقط ولو كان كذلك لما كتب الدكتور ردا علي في (عبد اللّه بن سبا) ثانيا: لابد للمشاريع العلمية من بدايات فلا استطيع ان اطبع كل ما اسعى اليه من (انقاذ) بين عشية وضحاها فالبداية بموضوع معين لا تعني عدم الشمولية في الاهداف .
ثالثا: ليس هناك مانع شرعي ولا عقلي من الاهتمام بموضوع معين في التاريخ والدكتور نفسه مهتم بعبد اللّه بن سبا ومعظم دراساته وكتاباته تدور حول ابن سبا فما المانع ان يكون اهتمامي بفترة خلافة علي بن ابي طالب (البيعة وتبعه في ذلك كثير من اصحاب الرسائل الجامعية ومنهم العودة كما سيرى القارئ في نقدنا لما كتبه حول البيعة (كتاب الرياض ص 175 او بيعة علي ص 315).
وملاحظة الدكتور السابقة ليست مطروحة علميا فلا يقال لباحث لماذا تهتم بهذا الموضوع فقط لان من حق ذلك الباحث ان يبحث فيما يراه مهماويذكر الاسباب وقد ذكرنا الاسباب في حينها.
الملاحظة الخامسة ظن الدكتور العودة ان ثنائي على دراسة الدكتور الهلابي ودراسة العسكري حول (عبد اللّه بن سبا) يحمل موافقة لهما في كل ما ذهبا اليه اخالفهما في بعض النتائج وان سياق الثناء على الدراستين لم يكن في عبد اللّه بن سبا.
وانما كان في سيف بن عمر في الوصول لاتهام النيات اولا: لم اثن على دراسة الهلابي والعسكري بسبب نفيهما لعبد اللّه بن سبا وانمالتوصلهما لتضعيف سيف بن عمر (تاريخيا) بعيدا عن (منهج المحدثين )فاتفاقهما مع (منهج المحدثين ) بالمنهج التاريخي فيه دلالة على قوة منهج المحدثين وهذا ما ابنته بكل وضوح (في كتاب الرياض ص 75) فليرجع اليها من شاء. وان كان نفيهما لابن سبا فيه مباحث علمية قوية .