ويقول في الصفحة نفسها: اوجه ندائي الى المحدثين ان ينقذوا منهجهم من تحقيقات , بل (تلفيقات ) المؤرخين الاسلاميين خاصة لانهم اكثر الناس تشدقا بمنهج المحدثين ادع هذه (التهم ) و (المجازفات ) دون تعليق , فهي معبرة عن المستوى المتقدم في الكتابة العلمية المنقذة وهي نموذج لادب الحوار, واسس النقد, ارتضاه (المالكي ) لنفسه , وعبر به عن الاخرين , وشمل به اكثرية المؤرخين لكنني اتساءل لماذا كل هذا وانا اعلم انه ليس بيني وبين الاخ (حسن ) شي ءشخصي و اتوقع بقية اصحاب الكتب كذلك .
واذا لم يكن شي ء من هذا, فما الدافع لهذا الاسلوب . ايريد مزيدا من الاقناع ,فالحجة وحدها كافية , واذا خدمت بالاسلوب المناسب والكلمة الطيبة كانت , الاستجابة اليها اسرع ام هي نوع من (الاسقاط) و (توجيه ) آراء الاخرين , فليس ذلك سبيل العلماء,في بيان الحق وكشف الباطل .
ام تراه (يغيظه ) شي ء معين (تجمع عليه هذه الرسائل , وتكشفه ) فينبغي ان يكون صريحا في آرائه , شجاعا في وجهة نظره 8 - واراك - يا اخ حسن - (تدندن ) كثيرا حول (علي ) رضي اللّه عنه و(بيعته )افتراك (المحب ) الاوحد, ام يخيل اليك انك (المدافع ) الامثل لعلي رضي اللّه عنه وارضاه .
ان (ابا الحسن ) رضي اللّه عنه وعن ابنيه (سبطي ) رسول اللّه (ص ), في قلوبناجميعا معاشر المسلمين - الا من في قلبه مرض - ولا نرتاب في (فضله )ولافي (بيعته ) ولكن هل تعلم ان (محنة ) علي رضي اللّه عنه ببعض من يزعمون حبه (ويغالون ) فيه (عظيمة ) واول من يتبرا منهم (علي ) نفسه وهو القائل : لا اوتي باحد يفضلني على ابي بكر وعمر الا جلدته حد المفتري قال ابن تيمية يرحمه اللّه وقد روي ذ لك عن علي باسانيد جيدة (الفتاوى 28/475).