تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - كما يلفت النظر- في كتابة المالكي - ان عين القارئ لا تكاد تخطى ء في كتابته (الشحن النفسي ) و (التوتر العصبي ) و (الحدة في النقد) و (التهجم )حينا, و (السخرية ) حينا آخر, ولم تسلم مناهج الجامعات , ولا تقديرولااحترام (للمتخصصين , والتخصصات ) وكل ذلك مقابل تزكية الذات اتقى ) (النجم /32), ويقول : (يا ايها الذين آمنوا لايسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولاتلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون ) (الحجرات /11)وهذه نماذج من (تهم ) و(حدة ) و(تجهيل ) الاخرين عند (المالكي ).

يقول في (ص 19 من كتابه ) .. بينما الحق والواقع يقرران ان هذه المؤلفات (للمؤرخين الاسلاميين ) يتمشى الذود في مناكبها, والباطل في جوانبها, لاترفع حجابا من باطل , ولا تملك اقناعا لسائل ....

ويقول في (ص 34): بل اكاد اجزم ان اكثر المؤرخين الاسلاميين - دعك من غيرهم - اجهل من ان يتجراوا على تحقيق اسناد واحد من اسانيدالطبري , او خليفة بن خياط مثلا... الى ان يقول : الا يدل هذا على غبش في الرؤية , وتلوث في الفكر, واختلال في الموازين , وجهل مركب مزدوج ؟ ويقول في ص 38: ان اعادة كتابة التاريخ الاسلامي ليس معناها ان نضع كذبامحبوبا مكان الحقائق المكروهة .. وانما الواجب هو تسجيل ما صح من التاريخ ونبذ الضعيف والموضوع , وما ابعد اكثر المؤرخين عن هذا الواجب في التطبيق , فهم لا يقتربون من التحقيق العلمي ولا يكادون , وما مؤلفاتهم الا مجمعات هزيلة للروايات الضعيفة المتناقضة والتخيلات العقلية المتضاربة ...

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٦٠٢