تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل وزاد ابن عدي حين قال عن ابي مخنف : (حدث باخبار من تقدم من السلف الصالحين ولا يبعد منه ان يتناولهم , وهو شيعي محترق صاحب اخبارهم , وانماوصفته للاستغناء عن ذ كر حديثه الى ان قال : وله من الاخبار المكررة الذي لااستحب ذ كره (الكامل 6/2110) وقال عنه الذهبي : اخباري تالف لا يوثق به (ميزان الاعتدال , 3/2992) والمظنون بالذهبي انه يفرق بين كلمة (اخباري عارف ) لسيف بن عمر, واخباري تالف لابي مخنف , بل يفرق بينهما كل من انصف من نفسه وانصف الاخرين (لسان الميزان 4/292).

ولا اشك ولا اخال منصفا لابن حجر يشك انه يفرق بين هذه العبارات لابي مخنف وقوله في سيف (عمدة في التاريخ ) وان العبارتين كلتيهما صريحتان في الرجلين كل بحسبه , واذا قلتم فاعدلوا (الانعام /152).

اما رواية ابي مخنف عن المجهولين فقد ذكر ذلك الذهبي (سير اعلام النبلاء7/301) والكتبي (فوات الوفيات 3/225) ونسبه ابن تيمة للكذب (منهاج السنة 1/16), وعلى الرغم من الضعف المنسوب للواقدي فقد قال ابن تيمية وهو يتحدث عن الرواة امثال ابي مخنف وهشام الكلبي , واسحق بن بشروامثالهم من الكذابين . بل الواقدي ,خير من مل ء الارض مثل هؤلاء. وقد علم ما قيل فيه ...

(الرد على البكري من 17 - 18).

اما الطامة الكبرى فوق ما تقدم , فهو سب (ابي مخنف ) للصحابة رضوان اللّه عليهم , وروايته الموضوعات عن الثقات , وفي هذا يقول ابن حبان : رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات وقال السليماني : كان يضع للروافض (لسان الميزان 4/366).

ترى هل فاتت هذه المعلومات على المالكي وهو يفضله على سيف , فتلك مصيبة ان يذهب من عمره (اربع سنوات ) في دراسة هذه الموضوعات ثم تندعنه هذه المعلومات ام ان لديه علما بها واطلاعا عليها, ولكنه - لحاجة في نفسه -اخفاها فالمصيبة اعظم وهل هذا (منهج يعلمنا كيف نصل الى الحقيقة ) كماينشده المالكي (ص 11) .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٥٩٣