وباختصار, فالامام الطبري , والحافظ ابن كثير, والحافظ الذهبي , والحافظ ابن حجر - رحمهم اللّه وغيرهم كثير, اكثروا الرواية عن سيف بن عمر التميمي يرحمه اللّه , وهم , وكتبهم من اعدل , واهم مدوناتنا التاريخية , ومن رام التشكيك فيها بعبارة (صريحة ) او (ملفوفة ) فلا بد ان يتبين امره , وسيتحمل وزره , وفرق كبير بين (تحقيق ) المرويات , و(نسف ) المسلمات د - واذا دافع العلماء المتقدمون عن تهمة (الزندقة ) الموجهة لسيف بن عمر - كماسلف - والمتامل في مروياته ودفاعه عن الصحابة يدرك قيمة هذه المدافعة -فقد دافع المعاصرون عن تهمة (التعصب ) القبلي من (سيف ) لقبيلته بني تميم امثال جواد علي - وهو يرد على (بروكلمان ) هذه التهمة وقال د.آل محزون :والواقع ان تعصب (سيف ) المزعوم لقبيلته ترده احوال بني تميم ومواقفهم من الفتنة , فمن المعروف انهم ممن اعتزل الفتنة مع سيدهم الاحنف بن قيس يوم الجمل .. (انظر: جواد علي موارد تاريخ الطبري , مجلة المجمع العلمي العراقي المجلدالثالث 1374 ه/1954 م ص 49, وانظر د. محمد آل محزون تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة 1/236).
ثقات يحدثون عن سيف قبل الطبري : وقبل (الطبري ) روى عن سيف وحدث : عنه (المحاربي ), كما نقل ذلك يحيى بن معين في التاريخ 3/460 حين قال : سيف بن عمر يحدث عنه المحاربي , وهوضعيف ونقل ذلك العقيلي في الضعفاء الكبير 2/175 ويبدو ان (المحاربي )تصحفت الى (البخاري ).
فمن يكون المحاربي هذا الذي حدث عن سيف .
هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي ابو محمد الكوفي (ت 195ه) روى عنه الامام احمد بن حنبل وغيره واخرج له الستة في كتبهم (تهذيب التهذيب 6/265) ووثقه يحيى بن معين كما في التاريخ 2/357) كما وثقه النسائي , وذكره ابن حبان في الثقات , وقال ابن حجر: كان ثقة كثير الغلط (تهذيب التهذيب 6/265,266).
وقال عنه الذهبي : ثقة صاحب حديث (الميزان 2/585).