كما فات على المالكي ان ابن كثير يرحمه اللّه اكثر من الرواية عنه , واعتمد عليه وزكاه في مرويات الفتنة بالذات , ووصفه بانه من ائمة هذا الشان , ودونكم هذه الكلمات المنصفة ل سيف وامثاله , والكاشفة لرواة آخرين , انقلها بحروفها كماسطرها ابن كثير بقوله : هذا ملخص ما ذكره ابو جعفر بن جرير رحمه اللّه عن ائمة هذا الشان , وليس فيماذكره اهل الاهواء من الشيعة وغيرهم من الاحاديث المختلفة على الصحابة ,والاخبار الموضوعة التي ينقلونها بما فيها, واذا دعوا الى الحق الواضح اعرضواعنه وقالوا: لنا اخبارنا ولكم اخباركم , فنحن حينئذ نقول لهم سلام عليكم لانبتغي الجاهلين (البداية والنهاية 7/269).
ولئن كان ابن كثير لم ينص على سيف او غيره , فظاهر لمن تامل كثرة نقله عنه وعن شيوخه انه يقصدهم , فان قيل انه اكثر النقل عن ابي مخنف فقد اخرجه من الدائرة حين قال عن اهل الاهواء من الشيعة ما قال وعلى كل حال فقدجزم الدكتور آمحزون في كتابه القيم : (تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة ) بسيف وشيوخه تفسيرا لنص ابن كثير الانف (د. محمد آل محزون تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة 1/132).